انتفاضة شباب قرية ارنون اللبنانية دليل واضح على ان تحرير الاراضي المحتلة لن يكون الا بأيدي ابنائها, فمثلما فعل طلبة لبنان يجب ان يقف كل صاحب حق في وجه المغتصب الظالم رافعاً شعار الموت في سبيل الوطن . والاحداث التي شهدتها لبنان خلال اليومين الماضيين تجسد بصورة جلية الارادة الشعبية العربية التي تهدد بالانفجار في اية لحظة عندما يستفز العدو مشاعرها الوطنية باصرار. وحان الآن دور العرب للتكاتف مع لبنان وفلسطين وسوريا للضغط من اجل جلاء اسرائيل عن الاراضي المحتلة بالطرق الدبلوماسية بعرض القضية ببساطة امام المجتمع الدولي متخذين ارنون نموذجاً للسياسة التوسعية التي تنتهجها اسرائيل. وما حدث في ارنون ما هو الا تنفيس شعب عربي مظلوم عن غضبه بسبب استمرار الاسرائيليين في سياستهم المتعنتة الهادفة الى تكريس سياسة الاستيطان واغتصاب الاراضي. الشباب العربي لا ينقص وطنية عن شباب ارنون أو أبناء فلسطين وهذا ما سيؤدي في النهاية الى جلاء اسرائيل من الاراضي التي تحتلها سواء بالدبلوماسية او الانتفاضة الشعبية التي لا تهاب اسلحة العدو, فعندما انطلق شباب ارنون غير مبالين بالعتاد العسكري الذي تملكه اسرائيل كانوا يعلمون جيداً ان ايديهم المجردة المدفوعة بالمشاعر الوطنية اقوى مائة مرة من جنود اسرئيل.