رغم موجة التفاؤل التي سادت مؤخراً بقرب انفراج أزمة لوكيربي الا انه من الواضح ان الأمر قد يستغرق فترة أخرى أطول مما يبدد الآمال بقرب رفع العقوبات عن ليبيا . واذا كانت طرابلس ابدت خلال الفترة الأخيرة أكبر قدر ممكن من المرونة مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة توفير كافة الضمانات الكفيلة بتوفير محاكمة عادلة لمواطنيها, فان الكرة تبقى في الملعب الامريكي البريطاني, ما يفرض على واشنطن ولندن ابداء مرونة مماثلة تسفر في النهاية عن طي صفحات الملف نهائيا. لقد بات المجتمع الدولي على قناعة تامة بصحة الموقف الليبي في ضوء مواقفه الأخيرة. ومن هنا يبدو من الصعوبة ان تنجج الولايات المتحدة وبريطانيا في فرض خطتهما التي تستهدف المزيد من العقوبات على ليبيا حال عدم تسليمها المتهمين خلال شهر, على حد ما هدد مسؤول بريطاني امس الأول. ويؤكد هذا ان ثلاث دول بمجلس الامن اعلنت اعتزامها استخدام حق الفيتو على اية قرارات بتشديد العقوبات, في ذات الوقت الذي يجري عدم الالتزام بقرار حظر السفر جواً الى ليبيا من قبل عدد من قادة افريقيا ما يعني انهيار نظام العقوبات على ليبيا. ولعل هذه التطورات تلقي بتأثيراتها على موقف الادارتين الامريكية والبريطانية في اتجاه ادراك انه آن الاوان لرفع العقوبات عن ليبيا والا فقدت واشنطن جانباً من سيطرتها على النظام الدولي.