يوماً بعد يوم يتأكد الاسرائيليون والعرب ان جنوب لبنان شوكة مؤلمة في حلق اسرائيل ولن تنزع الا بتقديم السلام العادل والدائم للمنطقة وذلك عن طريق انهاء احتلال الاراضي العربية في جنوب لبنان وهضبة الجولان والاراضي الفلسطينية . فالسلام لن يتحقق الا بعودة كل حق الى اصحابه وهو ما ترفضه اسرائيل التي تعمل دائما على ان تنال كل شيء مقابل لا شيء. وربما يعلم الاسرائيليون جميعا الآن وبعد مرور عشرات السنين على احتلال الجنوب والجولان وفلسطين ان نضال العرب لن يتوقف مادامت اسرائيل تحتل اراضي عربية, وانتفاضة فلسطين لن تهدأ الا بالجلاء التام عن الاراضي الفلسطينية, وكذلك لن تتوقف صواريخ المقاومة اللبنانية الا برحيل المغتصب, اما سوريا فلن ترضى أبدا عن احتلال أي شبر من مرتفعات الجولان. واليوم العالم يعرف جيدا أن السلام العادل والشامل يلبي احتياجات دول وشعوب المنطقة في الأمن و الاستقرار, فلغة السلام هي اللغة الوحيدة المفهومة الآن, ولذلك يجب ان نواصل نحن العرب اصرارنا على تحقيق السلام في المنطقة وان نواجه التعنت الاسرائيلي بمزيد من الاصرار ولكن دون تقديم المزيد من التنازلات, خاصة وان السلام العادل والشامل مطلب اسرائيلي ملح كما هو مطلب اساسي بالنسبة للدول العربية.