لم تكتف سلطات الاحتلال الاسرائيلي بضم قرية (ارنون) اللبنانية الجنوبية, وادماجها في الشريط الحدودي المحتل منذ بداية الثمانينات, بل كثفت غاراتها الوحشية لتدمير البنى التحتية وترويع وقتل المدنيين الابرياء . وكعادة كل غاصب معتد, يتم طمس الحقائق, والتعامل بالمنطق المقلوب, والاستهزاء بمنطق شرعية الحق والعدل, واستبدالها بشريعة الغاب. فعندما تصدت المقاومة الوطنية اللبنانية لعناصر الوحدات المظلية الخاصة الاسرائيلية, وألحقت بها العار... عار الهزيمة, تناست اسرائيل جريمة عدوانها واحتلالها للجنوب اللبناني, وراحت تروج لاتهامات زائفة, وتطالب بالقضاء على هجمات المقاومة اللبنانية, ونزع سلاحها كشرط لاعادة السلام للجنوب اللبناني الرازح تحت الاحتلال. والادهى ان منطق شريعة الغاب الاسرائيلي, تدعمه واشنطن, باجبارها لبنان على سحب شكواه لمجلس الامن والاكتفاء بعرضها على لجنة مراقبة تنفيذ تفاهم ابريل. وكشف مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية في كلمته امام لجنة (ايباك) الامريكية مشكلة اللوبي الصهيوني حول الفهم الامريكي لجوهر التسوية وقال ان السلام مع سوريا سيزيل خطر اكبر قوة مواجهة عسكرية لاسرائيل. وكأن السلام المطلوب اقراره هو سلام التسليم بالامر الواقع والاذعان للشروط الاسرائيلية