بعد أقل من أسبوع على الجريمة الجديدة التي ارتكبتها اسرائيل في جنوب لبنان بضم قرية ارنون يأتي ابلغ رد لبناني على هذه الجريمة متمثلاً في العملية البطولية لرجال المقاومة اللبنانية الليلة قبل الماضية والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة من جنود الاحتلال واصابة سبعة آخرين في منطقة بركة جبور بالمنطقة العازلة بين القطاع الشرقي المحتل وسهل البقاع اللبناني . وهذه العملية ليست الاولى ولن تكون الأخيرة فقد فتحت اسرائيل على نفسها باباً لن يغلق ما دامت مصرة على احتلال الارض العربية في الجنوب اللبناني وتحاول التوسع في المنطقة تحت الهاجس الأمني الذي يحكم عقلية المحتل. الصهاينة يدركون جيداً انهم غارقون فيما يعتبرونه مستنقع احتلالهم لجنوب لبنان ويحاولون البحث عن مخرج, وبدلاً من الانصياع للشرعية الدولية وتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 425 بشأن الانسحاب من جنوب لبنان, تجد إسرائيل تطلق بالونات اختبار باعلانها الرغبة في تنفيذ القرار بشروطها وعلى مقاسها بهدف شق المسار السوري اللبناني في المقام الاول, وبينما كان مصير هذه المحاولة الفشل امام صلابة الموقف السوري واللبناني شرعت اسرائيل في الاقدام على ضم ارنون بما يؤكد نواياها الحقيقية التوسعية والتي تتزامن مع الحملة الانتخابية الجارية هناك. والواقع ان الاصرار على اغتصاب الارض لن يحقق امن اسرائيل كما تزعم منذ احتلال ما اسمته بالشريط الحدودي وحتى ضم ارنون وخبرة السنوات العشرين الماضية تؤكد ذلك, واذا ما كانت اسرائيل ترغب في سلام حقيقي فعليها الا تغالط حقائق الواقع وتنصاع الى احترام الشرعية الدولية والالتزام بالاتفاقيات الموقعة وعلى الدول العربية والمجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤوليتهم تجاه ايقاف اسرائيل عند حدها وكفاها استخفافاً بالشرعية الدولية.