ظهور الموساد في الصورة من جديد وفي قضية مشبوهة مثل اعتقال الزعيم الكردي عبدالله اوجلان دليل واضح على ان هذا الجهاز يهوى مثل هذه الاعمال, كما يدل ايضا على قدرة الموساد على التدخل في كثير من الاحداث في المنطقة لاثارة الازمات او المشاركة في تضخيم المشاكل . وما يهمنا معرفته هو الاهداف التي جعلت الموساد يتطوع بتقديم خدماته في عملية خطيرة مثل اعتقال زعيم مثل عبدالله اوجلان وتسليمه الى تركيا, فهل هذه الخطوة هي نتاج التحالف التركي الاسرائيلي والتنسيق بينهما؟ واذا كانت كذلك فيحب ان نتنبه نحن العرب من مثل هذا التعاون الذي قد يتحول في يوم من الايام الى سلاح في وجه المصالح العربية. وما يحيط باعتقال اوجلان من اعتبارات سياسية يثير فضول العالم لمعرفة جوانب الصفقة التي تمت على مدى الاسابيع الاخيرة التي سبقت هذا الحادث ودور اسرائيل فيها. واذا كانت الموساد قد تدخلت في عملية اختطاف اوجلان بسبب تعرضها لهزة سياسية داخل اسرائيل خلال العام الماضي بعد اكثر من عملية فاشلة في محاولة لحفظ ماء الوجه ولاثبات قدرتها على المناورة والعمل تحت الستار فإن ذلك مؤشر صريح على ان التعاون الامني بين اسرائيل وتركيا يتعدى مسألة اجراء مناورات عسكرية بين وقت واخر او تبادل الخبرات في المجال العسكري.