منطقة الشرق الاوسط تدخل وبسرعة مرحلة جديدة افرزتها التحديات التي تواجه العرب مع استمرار قصف مواقع عسكرية عراقية وتعنت اسرائيل تجاه عملية السلام. وفي ظل هذه المعطيات يجب ان تكتمل الوحدة الوطنية الفلسطينية بوضع كل من السلطة وحركة حماس صيغة للتعاون بينهما ليقوم كل جانب بالدور المنوط به رسميا وشعبيا . واول خطوة يجب ان تتخذها السلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات لاحتواء حماس هي الافراج عن معتقلي الحركة المحتجزين بالسجون الفلسطينية استجابة للحملات التي تنظمها حماس لتحقيق هذا الغرض, والتي وصلت في بعض الاحيان للاشتباك مع الشرطة الفلسطينية ومحاولة اقتحام السجون. واذا كان عرفات قد وجه التحية الى السجناء الفلسطينيين لدى اسرائيل, فإنه من الافضل ان يطلق سراح سجناء حماس لدى السلطة, خاصة وان الرئيس الفلسطيني يؤكد دائما على اهمية الوحدة الوطنية للفلسطينيين ولكن بالتأكيد يعلم عرفات انه لا وحدة وطنية دون اطلاق السجناء الذين يعبرون عن الرأي الاخر فحماس لن ترضى ابدا ان يبقى سجناؤها خلف الاسوار الفلسطينية. وبالرغم من وجود اختلافات قد تبدو جوهرية بين السلطة وحماس الا ان هناك ايضا نقاطا لاتختلفان عليها وهي كثيرة حيث يكمن في اساسها مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وعودة الاراضي الى اصحابها. وتوحيد كلمة الفلسطينيين امر هام جدا في المرحلة المقبلة خاصة واننا مقبلون على مرحلة جديدة تجلت ملامحها خلال جنازة العاهل الاردني الراحل الملك حسين, حيث تجمع العرب جميعا متناسين الخلافات التي عكرت الاجواء العربية لفترة ليست بالقصيرة, واكد التجمع العربي الكامل في الجنازة التاريخية ان التضامن العربي الكامل سيتحقق في وقت قريب.