يأتي اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا لعقد مؤتمر دولي للنظر في انتهاكات اسرائيل المستمرة في الاراضي العربية المحتلة كبادرة اهتمام دولية بالواقع المتردي لعملية التسوية, نأمل في متابعتها وانجاحها والتأكيد على ضرورة التزام المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه اتفاقية جنيف الموقعة قبل خمسين عاما والخاصة باحترام حقوق المدنيين . وفي ظل الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني الرازخ تحت نير الاحتلال الاسرائيلي, والذي يعاني بصورة يومية من مصادرة ارضه وهدم ممتلكاته, يتعين تعزيز الجهود الدولية لارغام اسرائيل على الاذعان للاتفاقيات الدولية لوقف هذه المأساة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني. ويتطلب انجاح عقد المؤتمر الذي دعت اليه المنظمة الدولية ــ والذي يعد سابقة هي الاولى من نوعها في هذا الصدد ــ حث الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية للمشاركة في هذا المؤتمر. ويتعين على واشنطن الراعية لعملية التسوية مراعاة انجاح ذلك اذا كان ثمة شيء من حمرة (الخجل) والالتزام الادبي تجاه رعاية عملية التسوية بدلا من مؤازرة الموقف الاسرائيلي الرافض لفكرة المؤتمر, خلال الجلسة التي عقدت امس الاول للجمعية العامة للامم المتحدة بهذا الصدد, وكفى تدليلا ودعما للوحشية الاسرائيلية.