تعد مشاركة الرئيس السوري حافظ الأسد في تشييع جنازة العاهل الأردني الراحل الملك حسين واحدة من أبرز ملامح الحدث البارز والذي كان محط أنظار العالم أجمع الذي راقب مراسم الجنازة المهيبة للفقيد الراحل . وبقدر ما ضمت الجنازة من مشاركين مختلفي التوجهات والسياسات فإن للمشاركة العربية بصفة عامة والسورية بصفة خاصة معنى مهماً جداً يؤكد على قيمة التضامن العربي والحرص على احتضان الأردن في ظل المرحلة الجديدة. ومشاركة الأسد التي اعتبرها البعض مفاجأة التشييع تؤكد حرص القيادة السورية على ازالة رواسب سوء تفاهم يمكن أن يكون ذريعة لاسرائيل لتضخيمها مستقبلاً بما يخدم مصالحها وأهدافها بعيدة المدى في المنطقة والتي يأت في مقدمتها تفتيت أي معنى للتضامن العربي واشاعة الفرقة بين الأشقاء. وبعيداً عن أية ضجة اعلامية مسبقة حسم الأسد التكهنات التي رجحت عدم مشاركته في الجنازة, مؤكداً بذلك أن تعزية القيادة الجديدة وشعب الأردن في مصابه كواجب عربي يسبق أية اعتبارات أخرى وتشجع القيادة الجديدة على مراعاة فتح صفحة جديدة خالية من أية رواسب.