بعد ان شيع الاردن والعالم امس الملك حسين الى مثواه الاخير تتطلع الانظار في ترقب الى القيادة الاردنية الجديدة والشابة والممثلة في شخص نجليه الملك الجديد عبدالله وولي عهده الامير حمزة . ويعزز هذا الدافع للترقب ان التغيير الذي شهده الاردن بانتقال السلطة بصورة سلمية لم يقتصر فقط على ملكه الذي غيبه الموت بعد 46 عاما من الحكم بل شقيقه وولي عهده السابق الامير حسن الذي شارك الى جوار اخيه في مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ بلاده. ويأتي في مقدمة التحديات امام العاهل الجديد القدرة على التعامل الناجح مع (الفخاخ) والشراك الاسرائيلية, المتوقعة والتي لايعدم الصهاينة اختلاقها, ولعل اخطر ما في الامر هو القدرة على خلق هواجس تجاه الاشقاء العرب لا سيما سوريا والعراق, كذلك فان اقتراب موعد الحل النهائي طبقا للاتفاقيات الموقعه بين الفلسطينيين ــ اسرائيل يتطلب هو الآخر ظهيرا اردنيا قويا للموقف الفلسطيني يؤكد للاسرائيليين انهم لن يستطيعوا خرق التضامن العربي. ولعل التغيير الذي شهدته الاردن يدفع بالادارة الامريكية للضغط على اسرائيل في اتجاه الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة التي لاتعدم وسيلة للتنصل منها, كذلك التسريع بتحريك المسارات الاخرى في عملية التسوية. ولاشك في ان قدرة القيادة الاردنية الجديدة على التعامل مع هذه القضايا انطلاقا من الثوابت العربية القومية سيعزز الآمال العربية والاردنية المعقودة عليها في تجاوز تحديات المرحلة المقبلة.