منذ دخول العاهل الاردني الراحل الملك حسين غرفة العناية المركزة عقب عودته من الولايات المتحدة الجمعة الماضية وحتى الاعلان رسميا عن وفاته ظهر أمس وأنظار العالم جميعها تتجه الى العاصمة الاردنية عمان وتجتهد العقول في استشراف طبيعة المرحلة المقبلة للبلد العربي الشقيق لما له من حساسية خاصة يمليها موقعه الجغرافي وميراثه التاريخي . وبعيداً عن أسر التحليلات والاجتهادات المختلفة بشأن مستقبل الاردن يظل الثابت العربي القومي بشأن مصاب الشعب الاردني في عاهله هو التركيز على ضرورة الدعم العربي للاردن في هذه المرحلة الحساسة من تاريخه, وهو ما سجلته الدولة نموذجا جديراً بالاقتداء ويتمثل في موقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المؤكد دعمه للأردن وقراره الحكيم بتحويل وديعة من الدولة الى البنك المركزي الاردني ساهمت في خلق اجواء الاستقرار النقدي في الحالة الاقتصادية التي تمر بها الاردن بشهادة المسؤولين الأردنيين. ولعل عزاء الشعب الاردني في وفاة مليكه هو الدعم العربي وتولي نجله الأمير عبدالله لزمام الامور من بعده والذي يأتي في مقدمة الملفات الاساسية امام تمتين الروابط العربية والعلاقات التاريخية مع القضية الفلسطينية, لان الحكمة والنجاح في التعامل مع هذين الملفين من المنطلقات القومية للأمة هما الضمانة المهمة للحفاظ على امن وسلامة الاردن كجزء اساسي من الامن القومي للعالم العربي.