دعوة الامارات لضرورة التصدي لسياسة الاستيطان الاسرائيلية تعكس شعور كل عربي من المحيط الى الخليج, خاصة وأن هذه الدعوة تأتي في مرحلة معقدة وحساسة تمر بها الاراضي العربية المحتلة, فبالتأكيد كافة التدابير والاجراءات التي تتخذها اسرائيل لتغيير معالم القدس والمدن الفلسطينية المحتلة باطلة ولاغية ولا تنطوي على أية شرعية دولية . والعرب جميعاً يشعرون الان ان عملية السلام تتدمر بأيدي المتطرفين الاسرائيليين الذين يتولون ادارة الحكومة, ولهذا انتهزت الامارات فرصة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجموعة العربية في الأمم المتحدة وكشفت امام الجميع امراض عملية السلام التي قد تؤدي الى موت فرص تحقيق السلام القائم على العدل في الاراضي المحتلة. فالكل يعلم الممارسات الاسرائيلية التي زادت في المرحلة الأخيرة بشكل مستفز, فهدم البيوت اصبح يتم في وضح النهار والتوسع الاستيطاني مستمر برغم كل المشاكل التي يخلفها والتي ستؤدي في النهاية الى تدمير السلام. والعقاب الجماعي والحصار والاعتقال كلمات اصبحت تتردد بشكل دائم تعبيراً عن حال الفلسطينيين. واذا ارادت اسرائيل ان تدمر عملية السلام برمتها فلتفعل ذلك ولكنها يجب ان تعرف ان العرب لن يقدموا اي تنازل وان الرئيس الفلسطيني لن يقدم لهم المزيد من التسهيلات, فاذا كنا نأمل في تحقيق سلام شامل وعادل فكيف يكون السبيل الى هذا الرجاء هو تقديم التنازلات! وليعلم الاسرائيليون جميعاً اننا لن نقبل الا السلام المتكافئ وأن موعد اعلان الدولة الفلسطينية المحدد هو موعد مقدس كما وصفه عرفات وان العرب جميعاً مدعوون في الرابع من مايو للاحتفال بقيام هذه الدولة العزيزة علينا جميعاً.