كل المحاولات الرامية لتمرير النموذج اليهودي الصهيوني في العقلية والوجدان العربي, على أنه نموذج للسلام والديمقراطية والتقدم العلمي والاقتصادي... الخ محاولات تحرث في البحر وتزرع في العاصفة, محاولات فاشلة, فاشلة... حتى يوم الدين . الجديدة التي يعتقدون بسهولة اختراق ثوابتها العقائدية, فإن نتائجها ستكون صفرا في النهاية, حيث ترتبط الشخصية اليهودية والصهيونية بتراكم تاريخي وثوابت دينية عقائدية لا يمكن تغييرها أو اللعب عليها بأوراق الذكاء أو السياسة, أو القوة والهيمنة أو الابتزاز والتزوير والكذب. وعندما أعلن في الكيان الصهيوني مؤخرا عن الانتخابات الاسرائيلية المبكرة, وتقدم لها إلى جانب نتانياهو مجموعة من القيادات الصهيونية, قال المحللون السياسيون الكثير من التنظير في وصف كل من شاحاك وايهود باراك, وأفضلية أحدهما على الآخر و... الخ. وهنا يحضرني تعليق صغير ومقتضب, من أحد الشباب صغار السن الذين لا علاقة لهم بتنظير السياسيين ولا بمتابعات الصحف, لقد اختصر هذا الشاب تاريخ العلاقة الطويل بكلمات بسيطة ثاقبة قائلا: (ومن شاحاك ومن باراك؟ أليسوا جميعاً يهوداً وصهاينة, إذن كلهم مثل نتانياهو وكلهم يتحركون من نفس النقطة ويتجهون لنفس الهدف, تعددت أسماؤهم وأحزابهم, واتفقوا علينا في النهاية) . وللذين يعتقدون خيراً في هؤلاء الصهاينة, ويظنون حقاً أو يصدقون فعلاً أنهم أصحاب سلام, ورعاة مواثيق, وشجعان حقيقيون في اتفاقاتهم مع العرب, و... نختار ثلاثة أخبار نشرتها بعض الصحف العربية في الأسابيع الأخيرة الماضية. في واشنطن وتل أبيب تم الكشف عن مجموعة صهيونية تعمل وبشكل علني على تزوير القرآن الكريم من خلال حذف بعض ألفاظه وآياته وإحلال عبارات وألفاظ مضادة لها, وقد أعربت مجموعة من رجال الدين والعلماء والمفكرين في سوريا, عن قلقها من تزايد نشاط هذه المجموعة التي تطلق على نفسها اسم (صهيونيست) وتقوم بتسويق هذا القرآن المزيف اعلاميا في الولايات المتحدة وأوروبا. صحيفة الوطن القطرية أوردت نبأ الباحثة المصرية د. آمال عرابي المدرسة بفرع جامعة القاهرة بالفيوم, التي ناقشت مؤخراً رسالة دكتوراه غير مسبوقة في تاريخ الأعمال الأكاديمية الإسلامية كما يصفها المشرف على الرسالة التي يتمحور موضوعها حول: (الأصول العبرية لدسائس اليهود في تفسير الطبري) أهم ما في النبأ هو الرشوة التي عرضها عليها أحد الأكاديميين الاسرائيليين العاملين بالمركز الثقافي الاسرائيلي بالقاهرة وقيمتها 500 ألف جنيه مصري (150 ألف دولار) مقابل التنازل عن مناقشة الرسالة وطبعها في اسرائيل, وبالطبع فقد رفضت الباحثة الرشوة, وناقشت الرسالة وأودعتها رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة لنشرها على جناح السرعة خشية تلاعبات اليهود الخبيثة. أخيرا وليس آخراً, هذه الادعاءات المستمرة بتزوير التاريخ بعد سرقتهم الأرض, حيث لم يتوقفوا عن مطالباتهم بالعثور على (هيكل سليمان) تحت الأقصى ولذلك يستمرون في أعمال الحفر تحته, واليوم يدعون حصولهم على تصاريح رسمية من جهات في مصر للحفر تحت الاهرامات لاعتقادهم بوجود (مزامير داوود) أسفلها مما أثار ردود أفعال غاضبة في مصر!! ... وهكذا تستمر محاولات النموذج اليهودي لاثبات شجاعته وديمقراطيته!