قبل توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن للمشاركة في الاحتفالية الدينية السنوية التي تعقد بالبيت الابيض يوم الخميس سارعت الحكومة الاسرائيلية بارسال اثنين من المسؤولين منها الى هناك لتطوي ق أية نتائج يمكن ان يسفر عنها لقاء بين عرفات ولبرئيس الامريكي بيل كلينتون على هامش المناسبة وذلك لعرقلة اية محاولات لعرفات مع المسؤولين في واشنطن للخروج من المأزق الراهن الذي تواجهه عملية السلام, ومواجهة بشأن الانتهاكات الاسرائيلية لاتفاق واي بلانتيشن الذي رعتها امريكا. وعلى الرغم من وجود من يطمح في أن تسفر هذه الزيارة عن شيء ايجابي يساهم في تحريك عملية التسوية ودفعها للخروج من حالة الموات, فإن هناك مخاوف منطقية من ان يأتي هذا اللقاء بالعكس. والهاجس الاساسي هو مدى التزام عرفات واصراره على ما أعلنه بأن موعد اعلان قيام الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو المقبل موعدا مقدسا وذلك امام محاولات اثنائه عن ذلك. مع اشتداد الحملة الانتخابية في اسرائىل فمن غير المنطقي منح صقور اليمين المتطرف هدية مجانية لتلبية مطلبهم في هذا الشأن والعدول عن قرار اعلان الدولة في موعدها لان هذا سيصبح انجازا لهم واشادة بسياستهم المتعنتة. وعلى القيادة الفلسطينية ان تدرك جيدا ان التنازلات تغري بالمزيد والخبرة السابقة مع اسرائىل تؤكد ذلك, ومن ثم فلا اقل من الالتزام بالثوابت وحمل الطرف الآخر على اعادة النظر في سياسته.