مرة اخرى اكدت حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية المتطرفة سياستها العدوانية فيما يتعلق بالحقوق العربية المغتصبة باقرار الكنيست الاسرائيلي للقانون الذي يكرس احتلال الجولان والقدس . ويتواكب توقيت اقرار القانون مع الحملة الانتخابية الاسرائيلية التي تتصاعد اعمالها يوما بعد آخر, ولا تجد الطغمة اليمينية الحاكمة في اسرائيل وسيلة لكسب صوت الناخب هناك غير هذه السياسات التي تأتي على حساب عملية التسوية. فرغم الرفض الدولي لسياسة نتانياهو تجاه الاتفاقيات الموقعة التي يتنصل دائماً منها مطمئناً الى غياب الشريك الامريكي الحاضر فقط في التوقيع والهارب من التنفيذ, فقد اراد نتانياهو وحكومته جعل هذه السياسة جزءاً من التشريع يصعب ازالته في المستقبل القريب بعد اجراء الانتخابات والتي يراهن البعض على الدفع بعملية التسوية في اعقابها. ويكمل هذه الصورة المجيء بالارهابي العجوز موشي ارينز لمنصب وزير الدفاع, ومن يقرأ في السيرة الذاتية لارينز يجد انه واحد من اكثر المتشددين بفكرة اسرائيل الكبرى وله موقف رافض لعملية التسوية منذ البداية المبكرة لها في اتفاقية كامب ديفيد مروراً بأوسلو وانتهاء بواي ريفر.