تحرص اسرائيل على اقامة تحالفات مع دول اوروبية واسيوية قوية وكأنها تحاول حصار العرب شمالا وجنوبا فبالامس وضعت اسرائيل يدها في يد تركيا واليوم توسع روابطها مع دول اسيوية في معظم المجالات وهذه الخطوات التي قد تنطوي على تهديد لمصالحنا العربية يجب ان تدفعنا لتوخي الحذر والعمل على ممارسة الضغوط على الدول المختلفة سواء الضغوط الاقتصادية او السياسية للتأكيد على ان تهديد المصالح العربية سيواجه بحزم وقوة من قبل كافة الدول العربية. ووضع اسرائيل يدها في يد دول قريبة من المنطقة العربية في هذا التوقيت بالذات له معان كثيرة فالتفجيرات النووية التي اجريت في جنوب آسيا العام الماضي وضعت دول مثل الهند وباكستان في موقع بارز على الخريطة النووية وبرغم تأكيد اسرائيل على ان علاقاتها المطورة مع دول اسيوية لن تشمل التعاون النووي الا ان كل الشواهد تؤكد ان تطوير الاسلحة النووية ربما كان المشروع الاهم الذي ستسعى له اسرائيل. والموقف الاسلامي والعربي الذي اعرب عن تأييده للتجارب النووية الباكستانية التي جاءت ردا على التجارب الهندية قد يكون هو الدافع الرئيسي الذي يدعو دول اسيوية الى توسيع روابطها مع اسرائيل فهذا التحالف الوليد بين دول اسيوية واسرائيل بالتأكيد ليس بريئا فإسرائيل تهدف من ورائه الى الحصول على السلاح النووي بالاضافة الى البحث عن حليف اقليمي يعينها على مواجهة العرب وقت اللزوم. ويجب علينا نحن العرب ان نكون متنبهين لمثل هذه التحالفات وان نسعى نحن ايضا الى شراكة وتحالف مع الدول القوية المحيطة بنا لنحبط اي مخطط قد يحاك ضدنا ولكن يجب علينا اولا ان نتوحد كلنا وان نكون قوة واحدة حتى لايستهين بنا احد.