القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الرئيس اليوغوسلافي الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش فهو لا يفهم المعايير الانسانية ولا المقاييس الدولية لحقوق الانسان فاستخدام السلاح هو الوسيلة الوحيدة لردع ميلوسيفتش مما يعني ان اكتفاء المجتمع الدولي بادانة المذابح الصربية المتكررة ضد المسلمين سواء في البوسنة أم كوسوفو . ورد الفعل الدولي من المذبحة الاخيرة التي نفذها ميلوسيفيتش ورجاله في اقليم كوسوفو لم يختلف كثيرا عما سبق مما يعني ان الصرب يعلمون جيدا ان التهديدات التي يطلقها الغرب مجرد تهديدات جوفاء خاصة وان حلف شمال الاطلسي الذي يأخذ على عاتقه مهمة التهديد والوعيد بالرد على الاعتداءات الصربية منقسم على نفسه, وهذا يغري ميلوسيفيتش على الاستهانة بالعالم ومواصلة حملات الابادة البشعة ضد المسلمين من ذوي الاصل الالباني في كوسوفو. وتصميم ميلوسيفيتش على تجاهل تنديدات مجلس الامن والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمنظمات الدولية تدل على علمه المسبق بان الغرب لن يفعل مع يوغوسلافيا مثلما فعل مع العراق. واستمرار التنديد والتهديد الشفهي للرئيس اليوغوسلافي وقواته دون اتخاذ اجراء عملي من شأنه ان يجعل مسلسل الرعب والقتل في كوسوفو مستمرا فبالتأكيد يضرب سكان هذا الاقليم الذي يسكنه اغلبية مسلمة كفا بكف ودماء ابنائهم تسيل بينما يكتفي العالم بالتنديد ليزيد من الأزمة تعقيدا.