لن يقبل اي عربي تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية لأننا لا نقبل العبث بمصير الفلسطينيين وقضيتهم, فمشروع الدولة هو حلم الشعب الفلسطيني كله ولا يمكن التنازل عنه من قبل اي جهة, ومجرد التفكير في تأجيل اعلان الدولة يعد بمثابة خيانة للقضية الفلسطينية التي نلهث منذ فترة لايجاد حل عادل وشامل لها . وتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية مقامرة على مصير شعب عانى كثيراً تحت وطأة الاحتلال الاسرائيلي كما ان تجاوز الموعد المحدد لاعلان الدولة في الرابع من مايو المقبل يخدم سياسة المماطلة التي تنتهجها اسرائيل وهي سياسة كفيلة باجهاض اي اتفاق للسلام خاصة وان الحكومات الاسرائيلية المختلفة اثبتت على مر السنين انها لا تلتزم بأي تعهدات دولية وانها قادرة على التنصل من الاتفاقات المبرمة في ظل العجز الدولي المستمر في الزام اسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاقات السلمية المختلفة. ومع تزايد الضغوط على السلطة الفلسطينية خاصة من قبل اوروبا التي اعربت عدد من دولها عن رغبتها في تأخير اعلان الدولة الفلسطينية عدة اشهر يتطلب ذلك أن يقف العرب جميعاً وبقوة لدعم عرفات ورجاله لمواجهة هذه الضغوط من اجل تحقيق الحلم العربي. وتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية امر نتائجه غير مضمونة ولذا يجب الالتزام التام باعلان الدولة في موعدها حتى لا ندخل في مساومات جديدة لا يعلم احد ما حجم التنازلات التي ستتم خلالها ولا يعلم احد ايضاً اذا كانت ستؤدي في نهاية المطاف الى اعلان الدولة الفلسطينية.