حان الوقت ليقف المجتمع الاسلامي في وجه الانتهاكات الصربية ضد اقليم كوسوفو الذي تقطنه اغلبية مسلمة من اصل الباني فالمذابح المتكررة التي تهدر فيها دماء المسلمين بمدافع الصرب لن تتوقف الا باتخاذ موقف قوي وصارم من قبل كافة الدول الاسلامية خاصة ان قرارات الأمم المتحدة ليست كافية وتهديدات واشنطن والناتو لاتخيف ميلوسيفيتش واعوانه لانهم يعلمون جيدا ان التدخل العسكري في كوسوفو ليس أمرا سهلا ولن تقدم عليه اوروبا أو أمريكا. ومع تجدد المذابح في كوسوفو علينا أن نتذكر ان التحدي الصربي للمجتمع الدولي مستمر وأن سياسة التصفية العرقية التي ينتهجها ميلوسيفيتش تسير بشكل طبيعي برغم ثورة المجتمع الدولي الذي يبدو أنه يستخدم الشعارات الجوفاء ويكتفي بالتنديد والتهديد فيما يتعلق بالمخاطر التي تهدد المسلمين. ومذبحة راتشاك المروعة صاحبها ضجيج شديد ولكنه ضجيج فاقد للمصداقية طالما لم تتحرك اية قوة لمعاقبة المجرمين الذين يضبطهم العالم بين الحين والآخر متلبسين بارتكاب جرائم ضد الانسانية. وما يحدث في كوسوفو حاليا يذكرنا بالتصفية العرقية التي مارسها الصرب ضد المسلمين في البوسنة ويذكرنا ايضا بانهم افلتوا من العقاب الذي يستحقونه واذا كانت ازمة البوسنة وبعدها ازمة كوسوفو ناتجة عن انفراط عقد الاشتراكية في العالم فإنه من المؤكد ان تولي الولايات المتحدة وحدها ادارة النظام العالمي بعد نهاية الحرب الباردة قد ادى الى تفاقم المشاكل والصراعات الاقليمية. وبالتأكيد لن يحل مشكلة المسلمين في العالم الا المسلمون والحل الوحيد لانهاء محنة المسلمين في كوسوفو هو اتخاذ موقف اسلامي ضاغط وموحد في مجلس الامن الدولي لاتخاذ الاجراءات الكفيلة لحماية المسلمين في كل مكان ووقف المذابح العرقية التي تعد خرقاً سافراً لمبادىء حقوق الانسان وميثاق الأمم المتحدة.