الانتخابات الاسرائيلية لن تغير شيئا فيما يحدث بالاراضي المحتلة, فسواء تولى الليكود او العمل ادارة اسرائيل فإن حملة الاستيطان لن تتوقف وازمة السلام لن تحل, واعلان دولة فلسطين لن يتم بسهولة , فمن يتتبع السياسة الاسرائيلية منذ عشرات السنين يعلم جيدا ان اغلبية رجال السياسة هناك متفرقون ولكن لكل منهجه, فزعماء الليكود او العمل او الاحزاب الصغرى جميعهم يؤمنون بان الارض لهم, وان التفاوض حول التنازل ولو عن شبر واحد من هذه الارض يكون بشق الانفس, ولهذا يجب ان تحاول القوى المؤثرة في العالم ان تجعل الاسرائيليين يفيقون من هذه الغيبوبة التي يعيشون فيها وان يفهموا انهم مجرد مغتصبين للارض وانهم سيعيدون الحقوق الى اصحابها في يوم من الايام. ومن الضروري ان يضع العرب سيناريو للتعامل مع النتائج المتوقعة للانتخابات الاسرائيلية المقبلة, فالمصالح العربية تتطلب البدء فورا في اعداد هذا السيناريو الذي لن يختلف كثيرا في حالة فوز اية جبهة في الانتخابات التي تجرى مبكرا عن موعدها خاصة وانه من الخطأ تصور ان السياسات الاسرائيلية فيما يتعلق بالقضايا الاساسية قابلة للتغير من حزب اسرائيلي الى اخر, فكل القوى والاحزاب الاسرائيلية لا تختلف سوى في الشكل فيما يخص هذه القضايا. وانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات في اسرائيل ليس الا مضيعة للوقت, فما نتمناه نحن العرب لن يحققه لنا اي شخص في اسرائيل, فنحن فقط القادرون على استعادة الحق الى الفلسطينيين عن طريق ممارسة الضغوط على امريكا واوروبا واسرائيل نفسها لكي تتخلى عن سياستها التوسعية المتعنتة.