تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون حول الدولة الفلسطينية تعد دليلا واضحا على ان الاسرائيليين بدأوا يقتنعون ان اعلان دولة فلسطين قادم لا محالة مما دفع اليمين الاسرائيلي المتطرف إلى محاولة أن يجعل هذه الدولة صورية بدون روح أو موقف . وإذا كان شارون قد استفز مشاعرنا بتصريحاته التي استهلها بالموافقة على اعلان الدولة الفلسطينية ولكن على حد تعبيره تحت الشروط التي تضعها اسرائيل وطبقا للحدود التي ترسمها الحكومة الاسرائيلية فإنه يجب على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية عدم الخضوع لشروط اسرائيلية جديدة لن يجني الفلسطينيون من ورائها إلا المزيد من المشاكل واهدار أرواح أبرياء يدافعون عن أرضهم, فبالتأكيد يرفض الفلسطينيون والعرب جميعا أن يستسلم عرفات مجددا لطلبات نتانياهو التي لن تنتهي. فالدولة الفلسطينية يجب أن تكون مستقلة تماما بكل ما تحمله الكلمة من معنى وذلك حتى يتحقق الاستقرار ويسود السلام منطقة الشرق الأوسط, وكما هو مهم جدا قيام دولة فلسطين فإن الأهم ألا تكون دولة صورية بلا هوية أو رأي كما يريدها الاسرائيليون. فالعرب جميعا ظلوا لسنوات طويلة ينتظرون قيام الدولة الفلسطينية وبعد كل هذا الانتظار يجب أن تولد هذه الدولة قوية لتحتل مكانتها التي تليق بها وسط الدول العربية التي تشتاق لضم فلسطين إلى الحضن العربي الكبير. وبرغم التحذيرات الاسرائيلية, من خطورة اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد إلا ان دولة فلسطين سوف تعلن في الموعد الذي وافقت عليه اسرائيل من قبل مهما كلف الفلسطينيين ذلك من شهداء.