ماذا ننتظر من اسرائيل بعد تأكيدات نائب الرئيس الامريكي آل جور بأن بلاده تدعم اسرائيل دعماً مطلقاً وتلتزم بالحفاظ على أمن الاسرائيليين, هل ننتظر الالتزام باتفاقات السلام من جانب الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ام سيكون رد فعلها مثل رد الفعل الطبيعي لأي طفل مدلل مزيداً من التعنت والانانية, وبرغم حرص المسؤول الامريكي الذي يعد نفسه لدخول البيت الابيض خلفاً لكلينتون على تأكيد ان السلام الحقيقي يجب ان يشمل (المصالح المشروعة للفلسطينيين) ولكن المصالح المشروعة من وجهة نظر آل جور التي يبدو انها قريبة جدا من وجهة نظر الاسرائيليين قد تكون مختلفة تماماً عما نراه نحن العرب من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وبعد اطلاق هذه الكلمات من داخل واشنطن كيف نطالب الادارة الامريكية بممارسة الضغوط على اسرائيل لتنفيذ بنود اتفاق واي بلانتيشن وكيف نثق في اي مبادرة تتبناها الولايات المتحدة لدعم عملية السلام في الشرق الاوسط فقد كان من الافضل للسلام الذي ترعاه واشنطن ان تتبنى الادارة الامريكية اجراءات تدفع نتانياهو واعوانه الى تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبدلا من تدليل اسرائيل. وتأكيد دعم الحكومات الاسرائيلية مهما حدث. وهذا التدليل لن يأتي الا بالمشاكل على المنطقة كلها فبعد كلمات آل جور والمعاملة السوبر التي تحظى بها حكومة نتانياهو برغم كل ما ترتكبه من حماقات ستزيد اسرائيل من تعنتها في عملية السلام وستتناسى الاتفاقات والبنود التي وقعت عليها امام شهود دوليين. والان نشعر جميعاً ان كل الجهود التي بذلت قبل واثناء مفاوضات واي بلانتيشن قد ذهتب سدى وان هذه المفاوضات لم تكن سوى حلقة من مسلسل اضاعة الوقت الذي تمارسه اسرائيل وتشرف عليه الولايات المتحدة ولكن يجب ان تعلم اسرائيل ان المزيد من الضغوط على الفلسطينيين سيدفع العناصر المتشددة الى مزيد من العنف, فحماية الاسرائيليين لن تكون أبداً الا مقابل السلام.