جولة مكوكية جديدة لمسؤول أمريكي, الى الشرق الاوسط بالطبع لن تسفر عن شيء, فكل ما فعله دنيس روس المبعوث الامريكي للسلام هو حث نتانياهو على تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن ونحن قد اعتدنا مشاركة الولايات المتحدة في المناورات الاسرائيلية , ولهذا لن تفاجئنا المسودة الجديدة التي ستطرحها الولايات المتحدة كمبادرة لكسر الجمود الراهن في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. فما هي اهمية البحث عن مسودة جديدة واتفاق واي بلانتيشن, مازال على قيد الحياة, فمن الافضل أن تمارس الولايات المتحدة الضغوط على نتانياهو واعوانه لتنفيذ بنود الاتفاق بدلاً من اضاعة الوقت في البحث والتنقيب عن مبادرة جديدة لتنشيط السلام سيكون نهايتها ايضاً الثلاجة الاسرائيلية. وفي كل مرة تطرح فيها الولايات المتحدة مبادرة جديدة تحيطها بهالة من التفاؤل والعبارات القوية, فالمبادرة التي تعدها الادارة الامريكية حالياً وتحمل عنوان (التسوية السلمية الدائمة بين الفلسطينيين والاسرائيليين) وما يجب ان تعلمه ادارة الرئيس كلينتون أنه ليس مهماً الكلام, ولكن ما يهمنا فعلاً هو التنفيذ للوصول الى السلام الحقيقي, وليس السلام الخادع الذي يقدم في سبيله الفلسطينيون الكثير من التنازلات ولكن في نهاية الامر لا يمسكون إلا السراب. الغريب ان يطل علينا في كل مرة توقف فيها اسرائيل تنفيذ اتفاقات السلام محللون يؤكدون سوء العلاقات بين واشنطن واسرائيل بسبب التعنت في تنفيذ البنود المتفق عليها, ولكن هذا لا يتعدى ايضاً كونه كلاماً لا تظهر له نتائج ايجابية ملموسة, فالعلاقات كما هي تمتاز بالدفء الشديد, والمعونات العسكرية والمالية في زيادة مستمرة. كفانا كلاماً, فالوقت قد حان لأن ندفع السلام بأيدينا بدلاً من استجدائه ليعلم الاسرائيليون انه قد يأتي الوقت الذي سنقف فيه جميعاً, ونقول لاسلام ولا كلام إلا إذا عاد الحق لاصحابه وعادت الارض العربية الى الحصن العربي الكبير.