اعلان الدولة الفلسطينية: يطمح الفلسطينيون في اشهار الدولة الفلسطينية خلال هذا العام مهما كان الثمن, وينتظرون الى هذا الاعلان بانه بمثابة تحقيق الحلم الذي طال انتظاره ويأملون بمساندة دبلوماسية ومالية وشعبية واسعة من الدول العربية والاسلامية , والدول المانحة تجبر اسرائيل على عدم المساس بسيادتها وأمنها والتعامل معها حسب القوانين الدولية التي تنظم علاقات الدول المجاورة ببعضها البعض, الا ان هذا الاعلان لم يعد متوقعا في تاريخ 4 مايو المحدد بل اصبح عرضة للانتخابات الاسرائيلية المقبلة, ومهما يحدث فانه من المتوقع ان يشهد عام 1999 بالتأكيد اعلان الدولة الفلسطينية. الانتخابات الاسرائيلية: ينظر غالبية الفلسطينيين الى الانتخابات الاسرائيلية بلا مبالاة او اكتراث وهذا ما يكرس حالة الاحباط واليأس التي تنتشر في الشارع الفلسطيني الذي يؤمن بان الحكومة سواء كانت ليكودية ام عمالية او حتى مشتركة فانها لن تنظر للفلسطينيين بعين العدل وانما ستعمل جاهدة على خنق الشعب الفلسطيني وتثبيت القدم الاستيطانية, اما السلطة الفلسطينية فانها ترى غير ذلك, اذ ان العديد من القيادات الفلسطينية لديها علاقات جيدة مع اطراف حزب العمل ومنها محمود عباس ونبيل شعث بل ان بعضا منهم لديه مشاريع مشتركة معهم مثل محمد رشيد (المستشار الاقتصادي لعرفات) وجميل الطريفي وغيرهما, وعلى كل فانه من المتوقع عدم حدوث تغييرات جذرية في السياسة الاسرائيلية الخارجية خلال هذا العام. التوسع في الاستيطان: سيصاحب الحملات الانتخابية تسريع بسط القبضة الاستيطانية على الاراضي الفلسطينية, وسيحاول اطراف السباق كافة ارضاء اليمين المتطرف بتلك الطريقة للحصول على تأييده الحيوي في الانتخابات لذا فانه من البديهي ان يشهد عام 1999 فقدان المزيد من الفلسطينيين لمنازلهم ومزارعهم واراضيهم في ظل وجود تلك القوى الباطشة وبالتأكيد ستشعل هذه الهجمات الاستيطانية مزيدا من الاصطدامات والتظاهرات الفلسطينية مما سيتسبب في المزيد من المشاكل الامنية في المنطقة. التدهور الاقتصادي: مع انعدام اي تقدم على الجانب التفاوضي الذي سيتوقف تماما الى ما بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة في منتصف العام فانه من المنتظر ان تمر المناطق الفلسطينية بمرحلة اقتصادية حرجة ستؤثر سلبا علي الدخل الفردي والناتج القومي والحركة التجارية الداخلية والخارجية وعلى الفلسطينيين ايجاد طرق للصمود الى ان تمر هذه الزوبعة وتتحسن الاوضاع الاقتصادية في اسرائيل والتي تعتبر الاقتصاد المسيطر الاقوى على الوضع الاقتصادي الفلسطيني. استمرار الغياب العربي الفعال: سيزيد غياب الدعم السياسي العربي المنسق والقوي من متابع الفلسطينيين في الحصول على قطعة اكبر من الكعكة وسيساعد انعدام التأثير العربي في الاحتفاظ بالقطعة الاكبر واعطائها الوقت للتصرف في المزيد من الاراضي الفلسطينية واحكام سيطرتها الامنية والاقتصادية على الفلسطينيين. مزيد من الخلاف والعنف الداخلي: ستتصاعد حدة المعارضة الفلسطينية لما تم الاتفاق عليه نظرا لحالة اليأس التي تسود الشارع الفلسطيني الذي لم يحصد حتى الان اي نتائج اقتصادية جادة من وراء عملية السلام, ومع التدخل الامريكي في الحرب ضد التطرف الاسلامي فانه من المحتمل ان تصعد الجماعات الاسلامية من حدة معارضتها في ظل الانتخابات الاسرائيلية. المسيرة السلمية: على ما يبدو فانه لن يحدث اي شيء يذكر خلال هذا العام نظرا لانشغال الطرفين بالمنافسة على رئاسة الحكومة وبعدها انتظار تشكيل الحكومة الجديدة واعتمادها وتعيين فرق المفاوضين الجدد والاجتماعات التمهيدية وغيرها, وهي لعبة مماطلة بارعة الحنكة تهدف الى ابقاء الاوضاع على ماهي عليه تحت السيطرة الاسرائيلية دونما اي مقاومة او انتفاضة وهذا ما سيتم متابعته عن كثب خلال 1999. كاتب فلسطيني