ضرب اسرائيل لمحطة الكهرباء في الجنوب اللبناني قد تكون خطوة اولى لتنفيذ التهديدات التي يطلقها نتانياهو بضرب البنية الاساسية في لبنان , وذلك ضمن حملته الانتخابية, كما ان هذه الخطوة مجرد حركة استفزازية جديدة من قبل اسرائيل التي تشدد من تحركاتها المعادية للسلام في الآونة الاخيرة لسبب لا يعنينا نحن العرب كثيرا, وهو القلق السياسي الذي تعيشه اسرائيل مما أدى الى اجراء انتخابات مبكرة نأمل أن تنتهي بطريقة تخدم القضية العربية وأن يتولى رئاسة الحكومة الاسرائيلية هذه المرة رجل معتدل يفهم ان السلام مع الفلسطينيين والدول المجاورة هو أول طريق الأمن للشعب الاسرائيلي. وما تمر به الساحة العربية حالياً يدعونا وبشدة الى عقد قمة عاجلة لانقاذ ما يمكن انقاذه, فضرب كهرباء جنوب لبنان لن يكون الاستفزاز الاسرائيلي الاخير, والتهديد بشن هجمات قوية على العراق ليس من فراغ ولكنه قد يتحول الى حقيقة في أية لحظة, لنرى مجدداً القنابل تتساقط فوق بلد عربي شقيق, ولذا يجب ان نضع نصب اعيننا حماية اراضينا العربية وشعوبنا من ويلات الحروب والقصف المدمر. فماذا يفيد دفع الأموال لبيروت لاصلاح بنيتها الاساسية اذا ما نفذت اسرائيل تهديداتها وقصفت المواقع الحيوية اللبنانية, أليس من الافضل ان نقف في وجه هذا العدوان المتوقع وان نواجهه بحزم قبل ان يقع؟ وان نقنع الجميع الا يفكروا ابداً في تهديد اية دولة عربية تحت اي ظرف. اراضينا العربية مقدسة ويجب الا نسمح لاحد ان يدنسها مهما كان, ولكن هذا لن يتحقق الا اذا وضعنا ايدينا في ايدي بعض بقوة في مواجهة اي عدوان.