بدأ اليوم عام جديد نتمنى ان يكون اكثر سعادة واستقرارا على الامة العربية فالعام الذي مضى شاهدنا فيه الكثير من الصواريخ على العراق والسودان والمزيد من التعنت والعنجهية من قبل اسرائيل خاصة فيما يتعلق بالسلام على المسار الفلسطيني وكذلك العدوان على الجنوب اللبناني والتهديد بتدمير البنية التحتية لبيروت . وندعو الله ان تكون السنة الجديدة بداية جديدة تجاه حل المشكلات العالقة وخاصة ازمة العراق وعملية السلام فإذا كانت اسرائيل انهت عام 1998 بالعدوانية فهناك امل ان تعود عن طريق الدم وان تفتح ذراعيها للسلام مع الفلسطينيين في الانتخابات المقبلة. والاستقرار على طريق السلام يتعارض تماما مع وجود نتانياهو في السلطة ورحيله سيكون من المفاجآت السارة في العام 1999 بشرط ان يعي من يخلفه الدرس جيدا ويعلم انه لا امن للاسرائيليين دون تقديم السلام الى الفلسطينيين. ونتمنى ايضا في العام الجديد ان تكون اللقاءات العربية اكثر واكثر وان يكون الحوار هو الاساس لحل جميع القضايا التي تهم عالمنا العربي كما نتمنى ان تنتهي ازمة لوكيربي وان يحاكم الليبيان المشتبه بهما محاكمة عادلة طبقا للقانون الدولي والعدالة الانسانية, فحل هذه القضية وغيرها قد يؤدى الى المزيد من الاستقرار وكما سيولد روح الامان في نفوس شعوب عربية عديدة تشعر انها تحت التهديد دائما. بالتأكيد كل مشاكلنا العربية ممكن ان تحل نهائيا وان يشهد عالمنا العربي سنوات الاستقرار, فقط في ظل التضامن العربي الكامل والتلاحم على كافة المستويات مما سيولد روحا جديدة يعمها الحماس والوطنية وهي روح نفتقدها منذ فترة.