اعلان الدولة عن تأييدها الكامل لعقد قمة لم الشمل العربي ليس جديدا فهذا هو موقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي دعا مرارا وتكرارا لعقد لقاءات قمة عربية بصورة دورية منتظمة , وليس فقط عندما تجبرنا الظروف على ذلك, فالامارات دوما تبحث عن صالح الوطن العربي ورفاهيته ليس بالكلمات فقط بل بالاعمال والمشروعات التي من شأنها ان تعم بالخير على الدول العربية الشقيقة. ودعوة حكيم العرب بعقد قمم منتظمة لبحث حال الامة العربية امر لابد منه في ظل التحديات الراهنة ,وكذلك تحديات المستقبل المجهول, فالدعوة لعقد لقاءات قمة وقت الازمات فقط بالتأكيد لن تسفر عن النتائج المرجوة, فالتحديات متشعبة وشائكة وتحتاج للكثير من الوقت والجهد الذي لايكفيه لقاء واحد, اما اذا عقدنا قمما دورية ومنتظمة فان هذا من شأنه ان يبعد شبح الازمات عن امتنا العربية, فاللقاءات الدورية تتيح لنا فرصة انقاذ ما يمكن انقاذه بدلا من انتظار وقوع المصيبة ثم نوجه الدعوات بعد ذلك لتقديم يد المساعدة, وربما تأتي دعوة الانقاذ هذه بعد فوات الاوان. والقمة المنتظرة التي تأتي في توقيت حساس بالنسبة لامتنا العربية نرجو ان تكون مجرد فاتح شهية لتنظيم لقاءات اخرى عديدة على مستوى عال, حتى تبقى الخطوط ساخنة والعلاقات دافئة بين جميع الدول العربية حكومات وشعوبا, خاصة وان التقارب السياسي يؤدي بالتأكيد الى تفاهم وتقارب بين الشعوب والذي سينعكس بصورة ايجابية على شكل العلاقات العربية ــ العربية في المستقبل القريب. ومن المؤكد ان تفرض قضية العراق نفسها على القمة المنتظرة حتى ولو لم تدرج على جدول اعمال القمة ــ كما اعلنت اليمن ــ فربما تكفي المحادثات الجانبية على هامش القمة بين الزعماء العرب المتحمسين لانهاء ازمة العراق للتوصل الى اتفاق ملزم لغالبية الحكومات العربية برفع الحصار عن الشعب العراقي.