يجب الا نستهين بالتهديدات الاسرائيلية المتكررة بشن هجمات واسعة وموجعة على العاصمة اللبنانية بيروت خاصة وان هذه التهديدات صادرة عن مسؤول يترنح فوق كرسيه ولا تنقصه الدناءة ولا العنصرية القبيحة التي قد تدفعه لارتكاب مثل هذه الجرائم فبنيامين نتانياهو سيحاول جاهدا خلال الايام المقبلة الهروب من أزمته الداخلية التي اثبتت له وللعالم اجمع ان سياسته فاشلة ولذلك ليس من المستبعد ان يلجأ للتدمير بدلا من الاصلاح, والحرب وسفك الدماء بدلا من السلام واغصان الزيتون. ومع اقتراب اسرائيل من اجراء انتخابات عامة مبكرة وكذلك مع فشل نتانياهو في اعادة ترميم واصلاح حكومته المفككة بسبب اتفاق سلام مع الفلسطينيين تكون التهديدات الصادرة من داخل اسرائيل لها وزن ومعنى وليست مجرد كلمات جوفاء, فلا احد ينكر ان اسرائيل تملك آلة عسكرية لا يستهان بها وبالتأكيد ينقصها الضمير الانساني ولذلك لن يمنعها شيء عن تكرار مجازر شبيهة بمجزرة قانا او صبرا وشاتيلا وغيرها من الانتهاكات التي تتردد في انحاء الكرة الارضية ولكن لا يحرك احد ساكنا إلا من بعض الاصوات المبحوحة التي لا يلتفت إليها احد. وبالتأكيد فإن لملمة الصف المبعثر منذ وقت طويل قد ينقذ لبنان ويحفظ القدس ويرحم الشعب العراقي ويصون ليبيا والسودان فالخروج من النفق المظلم لن يكون الا بعقد قمة عربية موسعة وبرغم انها متأخرة بعض الشيء الا انه ربما قد حان وقتها الآن خاصة واننا في حاجة لمثل هذه القمة التي ليست وليدة اللحظة الراهنة ولكنها حاجة ملحة منذ فترة. والآن, المبررات عديدة لعقد القمة العربية المنتظرة ولكن الأهم من انعقادها هو الاعداد الجيد لها والا تبحث الوضع الراهن فقط ولكن يجب ان تبحث حال الامة العربية كلها من المحيط الي الخليج لتضع يدها على نقاط الضعف في محاولة للبحث عن العلاج ولتكون هذه القمة نواة لقمم اخرى تجعل اي قوة مهما بلغت تعمل الف حساب لنا قبل المساس بأمتنا العربية.