انتهت عملية ثعلب الصحراء التي اجتاحت الاراضي العراقية بلا هوادة ودون ان يشفع للشعب العراقي حلول شهر رمضان المبارك, والقضاء على هذا الثعلب الشرير ليس معناه ان الشرور قد انتهت , وان العراق نال عقاباً كافياً, فكالعادة عندما تعلن الولايات المتحدة الانتهاء من تأديب العراق. تعلن في نفس اللحظة انها ستظل تراقب وترصد وتتحسس بحثاً عن الاسلحة التي يخفيها النظام العراقي. وكيفما بدأت عملية ثعلب الصحراء فجأة, انتهت فجأة ولا يربط بين بداية هذه العملية ونهايتها الا تصويت مجلس النواب الامريكي على تهم اقالة الرئيس كلينتون فالقصف بدأ قبل الموعد المحدد للتصويت بساعات ورحل ثعلب الصحراء بعد ساعات ايضاً من ادانة الرئيس, ولا نستطيع أن نجزم بأن المشاكل الداخلية لكلينتون كانت السبب الوحيد في الهجوم على الاراضي العراقية, الا أن ثعلب الصحراء على اية حال لم يستطع اقناع النواب بالعفو والصفح. ونتمنى هذه المرة ان تكون تصريحات العسكريين الامريكيين والبريطانيين بأن العملية العسكرية ضد العراق قد حققت اهدافها صحيحة. ففي المرات السابقة كنا نصاب بخيبة أمل شديدة عندما نسمع هذه التصريحات ثم نجد التهديد والوعيد والشد والجذب بين واشنطن وبغداد التي تؤدي في نهاية الامر الى عملية عسكرية تزيد من معاناة شعب عربي مسلم. والآن بعد ان اكدت واشنطن انها تراقب وترصد وتتحسس الوضع في العراق, فقد يعتكف البعض للبحث عن اسم للعملية الجديدة التي لا يعلم أحد متى سيبدأ تنفيذها فوق رؤوس العراقيين.