انطلاقا من مبادئها الراسخة وتوجهاتها العربية والاسلامية, اعتبرت دولة الامارات العربية المتحدة ان ما يتعرض له شعب العراق من هجمات صاروخية امريكية وبريطانية أمر يتجاوز كل الاعتبارات وكل الدوافع. ووصفت دولة الامارات ما يشاهده الجميع من تدمير وقصف لمناطق سكنية وقتل الأبرياء على شاشات التلفزيون بأنه يدخل في إطار الاعمال الرهيبة غير المعقولة وغير المقبولة. وتشير كل التطورات الى ان الهجمات التي دمرت مايزيد على 50 موقعا ستتواصل وقد يتسع مداها لتشمل اهدافا حيوية للعراق شعبا ودولة, حيث اشار السيناتور الامريكي جوزيف بيدن الى أن منشآت النفط العراقية قد تكون هدفا مشروعا للعمل العسكري حتى إذا عرقلت صادرات النفط العراقية. ومن هنا, جاء موقف الدولة الرسمي الداعي الى التدخل الفوري والمباشر من قبل مجلس الامن لوضع حد فوري للقصف والدمار الذي يتعرض له العراق. وإدراكا لما ستلحقه تلك الضربات بالقدرات المتبقية للعراق ومن آثار سلبية على الشعب في حاضره ومستقبله اعتبرت الامارات ان ما يتعرض له العراق الآن مؤلم جدا ويتطلب عملا جادا على المستوى الدولي وعلى كل المستويات لوضع حد للعمليات ووقفها على الفور. ولم تتخل الامارات كعادتها دوما عن تقديم النصح للعراق بدعوته لتقديم مزيد من الاستعداد للتعاون مع الأمم المتحدة وتنفيذ ماتبقى من قرارات مجلس الامن ذات الصلة مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة بذل المجتمع الدولي لجهود فورية وعاجلة لإعادة الوضع الى اطاره السلمي الصحيح.