رأي البيان: 12 شرطا جديدا

تبددت الآمال التي كانت معلقة على زيارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لغزة والأرض الفلسطينية على صخرة تصلب نتانياهو, فقد حدث ما توقعه معظم المراقبين بأن تكون التنازلات التي قدمها الفلسطينيون في اتفاق واي بلانتيشن مقدمة لماراثون لا يوجد له خط نهاية من التنازلات . فمثلما الحال مع شعار الأمن الذي يرفعه رئيس الوزراء الاسرائيلي منذ وصوله للسلطة عام 1996. مطاطي ولا حدود له, فإن ما يصفه نتانياهو بالالتزامات والعهود الفلسطينية الواردة في الاتفاقات حسب تفسيره هو لا حد لها. ويبدو ان زيارة كلينتون بدلا من ان تحد من غلواء وتطرف زعيم الليكود فإنها فتحت شهيته لاقتناص مزيد من المكاسب على حساب الحق الفلسطيني لعلها تساعده في أزمته الداخلية وتنقذه من التصويت على اجراء انتخابات مبكرة وحجب الثقة عن حكومته المقرر ان يجريه الكنيست الاسرائيلي الاثنين المقبل. والمراقب لما حدث خلال زيارة كلينتون والضغوط التي مورست على الفلسطينيين فيما يتعلق بتصويت المجلس الوطني على تعديل الميثاق وما قدمه نتانياهو من 12 شرطا جديدا قد يخرج بانطباع ان الرئيس الأمريكي ربما يكون قد جاء للمنطقة لانقاذ نفسه من أزمة الاقالة التي يبحثها الكونجرس. فلو استطاع ارضاء قادة اسرائيل ربما يرضى عنه الجمهوريون الذين يسيطرون على الكونجرس ويكتفون بتأنيبه فقط كما يقترح حزب كلينتون الديمقراطي. وما يدلل على ذلك الاستنتاج ان الرئيس الأمريكي وافق على بعض شروط نتانياهو وأخطرها بالطبع التزام عرفات خطيا بعدم الاعلان عن قيام دولة فلسطينية مستقلة في الرابع من مايو المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات