كما كان متوقعا بدأت ارهاصات زيارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون لاسرائيل وغزة تؤتي بمكاسبها ومزاياها الاقتصادية والسياسية والامنية لصالح الدولة العبرية فيما تفرض مزيدا من الضغوط والتنازلات على الجانب الفلسطيني . فمنذ ان وطأت قدم كلينتون اسرائيل السبت الماضي وهو يتحدث بلسان يهودي ويدافع عن المصالح اليهودية ويمكن ببساطة القول انه يردد ما يقوله نتانياهو وان كان بعبارات مغايرة كما يمكن القول ودون مغالاة كذلك ان الرئيس الامريكي يترأس حكومة اسرائيل فيما يتعلق بادارة عملية السلام على المسار الفلسطيني خلال مدة الزيارة التي من المفترض ان تنتهي اليوم. ففي الجانب الاقتصادي تعهد كلينتون بأن يطلب من الكونجرس تخصيص 1.2 مليار دولار تضاف للمساعدات الامريكية السنوية لاسرائيل والبالغة 2.9 مليار دولار ويهدف المبلغ الجديد لتلبية احتياجات اسرائيل الامنية في تطبيق اتفاق واي بلانتيشن. وعلى الصعيد الامني جدد الرئيس الامريكي التزام بلاده الحازم وغير المشروط بدعم اسرائيل والوقوف الى جانبها. وفيما يتعلق بالدعم والتأييد السياسي لمواقف نتانياهو المتشددة, صادق كلينتون على رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بزعم انه تحرك من جانب واحد واشتراطه تخلي عرفات عن تلك المحاولة للمضي قدما في تطبيق الاتفاق وبرغم كل ما قدمه الفلسطينيون من تنازلات جعلتهم عرضة لاتهامات كثيرة. فإن الرئيس الامريكي يطالبهم بأن يعملوا بجد اكبر للإلتزام باتفاق واي ريفر.