مع الناس:بقلم-عبدالحميد أحمد

لا نحتاج إلى قنبلة عرقية تقتل العرب وحدهم، لكي نعرف ان اسرائيل عنصرية، فهذه كذلك حتى النخاع، وجمعنا اليوم للقارىء حكايات عن عنصرية اسرائيل نبدأها بالرحلة الفضائية التي قام بها أول عربي إلى الفضاء الخارجي ، فقام شيمون بيريز رئيس وزراء اسرائيل آنذاك بالاتصال بالرئيس الامريكي قائلا: ما هذا الكلام الذي اسمعه عن ارسال عربي إلى الفضاء؟ فرد ريجان: لا تغضب يا شيمون، في المرة المقبلة يمكننا ان نرسل اسرائيليا، الا ان بيريز قاطعه: أنت لم تفهمني يا سيدي، أنا لا أشكو من ذلك، بل اهنئك على ما قمتم به، ولكنني اتساءل فقط: لماذا تكتفون بإرسال واحد فقط! وهكذا فقد نجا العرب من رغبة شيمون بيريز بإرسالهم جميعا إلى الفضاء فيخلص منهم ويرتاح، ذلك لان امريكا لم تصمم بعد المركبة الفضائية التي تستطيع حملهم مرة واحدة، إلا أن عربياً آخر، يبدو أنه من المفاوضين الفلسطينيين، جمعته مع امريكي ويهودي طائرة واحدة، وفجأة تعطل أحد المحركات فطلب الطيار من اثنين من الركاب ان يضحيا بنفسيهما كيلا تسقط الطائرة، فقال الامريكي: من أجل بلدي، وقفز من الطائرة، وقال اليهودي: من أجل بلدي، ودفع العربي خارج الطائرة. هذه العنصرية ضد العربي بالمطلق مفهومة في سياق الصراع الدموي والكره المتبادل، لولا ان عنصرية اسرائيل تتغلغل في داخلها، فتشمل اليهود من اصول شرقية، خاصة العرب منهم، مما سنراه بعد قليل، كالايرانيين والافارقة والرومان وغيرهم، فقد سأل اسرائيلي غربي زميلا له: لماذا مؤخرة عنق اليهودي الايراني مسطحة؟ فرد عليه: لأنهم كلما ارادوا ان يشربوا الماء يسقط عليهم غطاء دورة المياه، أما اسرائيلي آخر فسأل: لو لعب اليهود الشرقيون واليهود الغربيون في مقلب زبالة، فمن تعتقد سيفوز؟ فرد زميله: اليهود الشرقيون بكل تأكيد، فسأله: لماذا؟ فكان الرد: لأنهم يلعبون على أرضهم. ونترك هؤلاء إلى العرب الذين ذكرت الأنباء أن تجارب القنبلة العرقية جرت على عراقيين منهم، فنعرف ان اليهود من أصول عربية هم اكثر الذين يتعرضون لحملات عنصرية، حتى ان الاسرائيلي يسأل: لماذا لا يصلح يهوديان يمنيان للعمل معا في جمع القمامة من صناديق القمامة؟ فيرد عليه زميله: لأنه كلما أخذ أحدهما يطرق على الصندوق لتفريغه يقوم الثاني ويرقص. أما اليهودي المغربي فهو الذي يقول له الاسرائيلي: اسرع، الحق بزوجتك تتبادل العناق والقبلات مع رجل غريب داخل الغابة، فيذهب الزوج إلى المكان مسرعا، ثم يعود بعد قليل غاضباً: كيف تقول غابة، انها مجرد شجرتين. فيما اليهودي الافريقي يذهب إلى قبيلة يسألها الانضمام إليها فيطلب منه شيوخها أن يذهب إلى الغابة لإثبات شجاعته فيقتل شمبانزيا ويغتصب فتاة جميلة، وهكذا ينطلق هذا إلى الغابة بكل قوته ثم يعود بعد فترة طويلة بجروح على وجهه وجسمه ويقف امام شيوخ القبيلة يسألهم: حسنا أين الفتاة التي يجب أن اقتلها!! وما دمنا وصلنا إلى الافريقي فنختم بالفلسطيني، فلهذا من عنصرية اسرائيل النصيب الاكبر بحكم الجوار والتعايش السلمي الحالي من بعد الصراع، فبعد تسليم الخليل وعودتها إلى السيادة الفلسطينية يشيع الاسرائيليون ان ستة خلايلة أرادوا تركيب مصباح في سقف الحجرة، فصعد أحدهم على سلم وثبت المصباح بينما لف الخمسة الآخرون السقف، أما عن آخر مشكلات السلطة الفلسطينية فيسأل الاسرائيلي: لماذا يدمجون في مدارس الحكم الذاتي دروس اللياقة مع القيادة؟ فيرد عليه اسرائيلي آخر: لأنهم ضغطوا الميزانية وخصصوا حمارا واحدا لكل مدرسة!

تعليقات

تعليقات