رأي البيان:شريان الحياة

اعتبر الفلسطينيون افتتاح مطار غزة رمزا جديدا للسيادة الوطنية وشريانا للحياة يساعدهم على الانعتاق والانفلات من قبضة الاحتلال الاسرائيلي. وقد طغت الاحتفالات بافتتاح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للمطار بما صاحبها من بهجة من جانب الفلسطينيين رغم الجدل الذي صاحب الحدث , فالفلسطينيون يرون المطار خطوة مهمة جدا في طريق اعلان الدولة المستقلة وهي الخطوة المتوقعة في مايو المقبل. ويرى الفلسطينيون كذلك ان 99% من عمليات المطار سيديرها فلسطينيون وان المشاركة الاسرائيلية ستكون بسيطة فيما يتعلق بالامن وفحص وثائق السفر وهو ما يمثل شبه سيادة مطلقة على المطار. ومن الجانب الاقتصادي يؤكد الجانب الفلسطيني ان المطار سيتيح تصدير الخضروات والفواكه وغيرها من المنتجات الفلسطينية مباشرة الى اوروبا وتوفير ملايين الدولارات التي كانت تهدر بسبب الاجراءات الاسرائيلية التي كانت تهدف لخنق الاقتصاد الفلسطيني وفضلا عن ذلك سينشط المطار السياحة ويجذب المستثمرين. الا ان الاسرائيليين لهم رأي اخر فهم يعتبرون ان افتتاح المطار يدخل في اطار الحكم الذاتي وليس الدولة. ولعل اجواء التفاؤل الفلسطينية تشوش عليها رؤية اسرائيليين بالزي المدني عند مخرج المطار وهم يتولون بعيدا عن الاضواء تفتيش الركاب والبضائع. فالاسرائيليون مسؤولون عن الامن الذي فعلوا باسمه الكثير من حصار واغلاق لا يتوقف للاراضي الفلسطينية ومنع العمال من العمل داخل اسرائيل ووقف حركة البضائع واخضاع جميع الفلسطينيين بمن فيهم بعض المسؤولين لمعاملة المجرمين الهاربين عند نقاط التفتيش وتحت هذا المبرر لن يخرج من الاراضي الفلسطينية او يدخل اليها الا مايوافقون عليه ولا تستطيع اي طائرة ان تعترض فهم يسيطرون على الاجواء.

تعليقات

تعليقات