رأي البيان: طلب المستحيل

يؤكد تاريخ العلاقة بين العراق والامم المتحدة منذ ثماني سنوات ان طلبات التنازل التي ينبغي على بغداد ان تقدمها حتى يرفع الحظر لاحدود لها وبلا جدول زمني أو معالم مثلها مثل شماعة الأمن التي يرفعها بنيامين نتانياهو لا يعرف أحد بالضبط إطارا لها وإذا كان كل تنازل جديد يتسبب في ازمة فإن العراق ينصاع في نهاية الأمر تحت ضغط الصواريخ والقذائف الامريكية أو التلويح باستخدامها وحشدها قرابة العراق وبعد كل الجولات السابقة يحتاج تهيئة الارض والمسرح لضربة جديدة لتقديم طلبات مستحيلة لا يمكن لبغداد ان تلبيها, وهذا ما يفعله ريتشارد باتلر بالضبط في مسألة الوثائق. وهذا ما افرزته تلك الأزمة بإعلان ديفيد ليفي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي. ان رفض بغداد لتسليم الوثائق سيعزز من إحتمال اللجوء الى الضربة العسكرية التي تراجع عنها كلينتون قبل ايام. فليس معقولا ان يطلب باتلر وثائق تتطلب البحث في أرشيفات الحكومة العراقية مثلما كان الحال عندما نقب مفتشوه في مكاتب البريد العراقية ولم يتركوا حتى المناطق الاثرية للبحث فيها. فالبحث في الارشيفات فوق أنه استفزازي, فإنه سيستغرق عشرات السنين. وتؤكد كل المعطيات ان هذا ما يريده باتلر بالضبط. ويذكرنا ذلك بما اراده شامير للمفاوضات مع الفلسطينيين ان تستمر 20 عاما ولعل تصرفات نتانياهو الأن تشير الى أنه يسير على الطريق, وهذا ما جعله يستعين بشارون في وزارة الخارجية ليساعده في المهمة التي أراد تنفيذها شامير استاذ نتانياهو.

تعليقات

تعليقات