رأي البيان: نهب الضفة

تعددت الجبهات والانتهاكات الاسرائيلية لعملية السلام حتى لم يعد بالإمكان معرفة ايها اكثر ضررا بالقضية الفلسطينية . وما تتخلى عنه اسرائيل من الفتات طبقا لاتفاقيات, جائرة تحكمها مفردات القوة الاسرائيلية على الارض وهيمنة واشنطن على العالم وتحيزها الصريح لتل ابيب ـ تأخذ في مقابله الكثير. فإذا كانت حكومة نتانياهو قد وافقت بعد طول انتظار على إعادة الانتشار في 13% من الضفة الغربية, فإنها على المقابل سرعت بعملية النهب المنظم والموسع التي تقوم بها في الضفة منذ سنوات. فلقد وضعت حكومة نتانياهو يدها على 10% من اراض بالضفة تصل مساحتها الى اكثر من 500 كيلو متر مربع, فيما تحرك المستوطنون بكل همة ونشاط لتوسيع المستوطنات القائمة والسيطرة على التلال واقامة المتاريس الخرسانية المحيطة بمستوطناتهم. واستجاب المستوطنون بذلك لدعوة الارهابي ارييل شارون لاحتلال كل ما يمكن قبل بدء مفاوضات الوضع النهائي. والمستوطنون في تحركاتهم الحالية بالضفة كما اللصوص نزلوا باراض مهجورة أوبها أهلها ولكن نيام أو أجبرهم أحد على التغاضي والسكوت بقوة السلاح, في وقت غاب فيه اولاد اللغة والدين والجنس الواحد عن الساحة. وكل ماتشهده الساحة الفلسطينية من سياسات اسرائيلية هو تنفيذ لمخطط قديم يتمثل في ابقاء 70% من افضل اراضي الضفة واكثرها حيويه تحت السيطرة اليهودية الخالصة فيما الــ 30% الاخرى لا تكون فيها السيطرة الفلسطينية كاملة الا على المناطق السكنية التي تحتاج لشرطة تضبط تحركات ساكنيها وتمنعهم من شن عمليات استشهادية ضد اسرائيل أو حتى التفكير في ذلك.

تعليقات

تعليقات