رأي البيان:لا للتفاؤل

تريد الولايات المتحدة أن تقتل كل بارقة أمل قد تجول بخاطر القيادة العراقية أو تحاول ايصالها للشعب بقرب رفع الحظر بعد اعطاء الامم المتحدة وعدا باجراء مراجعة شاملة للعقوبات, وسارعت واشنطن للتأكيد على ان هذا الوعد لن يؤدي الى رفع او حتى تخفيف الحظر . ولم يتوقف الامر عند ذلك فقد صعدت واشنطن ولندن من جهودهما وتصريحاتهما الداعية لاسقاط النظام العراقي خاصة بعد الازمة الاخيرة التي نجح فيها صدام في وضع كلينتون في مأزق بعد ان حشد قواته في الخليج وما صاحبه ذلك من خسائر مادية كبيرة. ولرد الصفعة للرئيس العراقي اكد الرئيس الامريكي على اهتمام بلاده باقامة نظام ديمقراطي في العراق وهو ما يعني صراحة الدعوة لتوحيد الجهود من اجل الاطاحة بصدام. ومن جانبها تعتزم لندن ان تنظم مؤتمرا الاثنين المقبل لــ 15 جماعة عراقية معارضة بهدف العمل على توحيد صفوف تلك الجماعات من أجل اعادة الديمقراطية للعراق. وبالرغم من تفسير البعض لهذه التحركات على انها ترقى للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق, إلا ان الامر الثابت ان تصرفات صدام والطغمة الحاكمة والمغامرات العديدة التي زج العراق فيها هي التي هيأت المسرح لجميع الاطراف لكي يدلوا بدلوهم في الازمة. وسواء نجحت واشنطن ام لا في تجميع المعارضة وتنصيب النظام الذي تراه ديمقراطيا فإن الشعب سيواصل دفع فاتورة حساب لا ذنب له فيه.

تعليقات

تعليقات