رأي البيان: وقت الجد

يبدو أن الولايات المتحدة مصممة على ضرب العراق مع عدم السماح لتدخل دبلوماسي من الآخرين حيث أبلغت الدول العربية معارضتها لاية مبادرة دبلوماسية حتى لاتتكرر الازمات على حد قولها من قبل بغداد . واعتبرت واشنطن ان وقت اللعب مع العراق قد انتهى وان الاستعدادات العسكرية الراهنة تكفي لتوجيه ضربة كبيرة. وقد أبقت بغداد الباب مفتوحا امام تدخل كوفي عنان لاجراء مفاوضات مباشرة معها لنزع فتيل الازمة كما حدث في المرة السابقة. الا ان واشنطن ولندن تدفعان في اتجاه الحسم العسكري الذي توقع وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان ينفذ قبل نهاية الشهر الجاري. ولقد اندلعت الازمة السابقة بسبب تفتيش قصور الرئاسة وهو مارفضته بغداد في بداية الامر معتبرة انه انتهاك لسيادتها ثم تراجعت تحت ضغط التهديد العسكري الامريكي وتدخل عنان ولما كان هدف العراق العادل من الازمة الحالية هو رفع العقوبات وطرد المفتشين الذين يعملون جواسيس لوكالة المخابرات المركزية الامريكية وللموساد فانه لا يوجد امام واشنطن من هدف الا اسكات العراق عن المطالبة برفع الحظر وترك ذلك الامر لها ولحليفتها لندن ليقررا موعده وكيفية الاقدام على تلك الخطوة. فالرأي العام العالمي بدأ يؤمن بأن عدم توصل لجان التفتيش الدولية لكل اسلحة الدمار الشامل العراقية بعد ثماني سنوات من البحث اصبح ادعاء سخيفا وان وجود جواسيس لدول اخرى معادية في وسط لجنة تابعة للأمم المتحدة يعد مخالفا لكل الأعراف والقوانين.

تعليقات

تعليقات