مع الناس:بقلم- عبد الحميد أحمد

بما أننا ندخل الألفية الثالثة بعد اقل من عامين, ونحن نعيش عصر الكمبيوتر والمعلومات وازدهار التكنولوجيا الحديثة , بما فيها التقدم في مجال صناعة الأسلحة, فإنه من العار على الزوجات ان تظل ادوات التخلص من ازواجهن, متخلفة, ولاتنتمي لعصر الاسلحة الكيماوية والجرثومية والقنابل النووية والصواريخ عابرة القارات والقنابل الموقوتة وغيرها. لهذا فالزوجة التي قتلت زوجها بالسم بعد ان وضعته في كوب الشاي, او التي خنقت زوجها بالمخدة وهو في سابع نومة, او التي تطورت بعد ذلك فأمكنها ان تطعنه بسكين المطبخ ثم تفرمه بساطور اللحم وتوزع لحمه في اكياس بلاستيك على الحارة, في الربع الاخير من القرن العشرين, سوف تكون متخلفة ولامكان لها في القرن المقبل, حيث قتل الازواج يجب ان يواكب العصر ايضا. هذا ما أدركته زوجة لبنانية مؤخرا, حين قررت التخلص من زوجها للتفرغ لعشيقها, وبما انها من الجنوب حيث لا يعرف هذا الجنوب الذي يواجه اسرائيل كل يوم, سوى صواريخ الكاتيوشا وقصف الطائرات والسيارات المفخخة, فقد نفذت عمليتها الفدائية بلغة الحرب نفسها, وطبعا بلغة العصر أيضا, حين فخخت لزوجها شاحنته بستين كيلوجراما من مادة تي.ان.تي موصولة بساعة تفجير, واوهمته بوجود موقع اثري قريب, وفي الطريق الىه انفجرت فيه الشاحنة. طبعا مثل هذه الزوجة التي تدشن جرائم الزوجات في الألفية الثالثة وتضعها في مستوى العصر, على عشيقها ان يخاف على روحه مستقبلا, لانه لاشيء يضمن معها بعد ان تتعرف على رجل غيره, من ان تفجر له رأسه بجهاز الهاتف الخليوي وباستخدام الاقمار الصناعية, طالما انها تختتم قرننا الحالي وقد وصلت من العلم الى حد تفخيخ سيارة زوجها وتفجيرها من بعد. وبما ان كيد النساء غلب كيد الرجال, فإن السم والمخدة والسكين والساطور والبلطة وغيرها من أدوات الدفاع عن النفس او شن الهجوم ستكون من آثار الماضي, التي تستحق ان يجمعها زوج نجا بقدرة قادر في القرن العشرين من محاولة اغتيال فاشلة قامت بها زوجته, في متحف صغير, لكي يتعرف الناشئة, خاصة زوجات المستقبل على التطور المذهل الذي قطعته وحققته امهاتهن الرائدات في فنون التخلص من الازواج. غير ان السيارة المفخخة والمتفجرات والموبايل الصاعق والقتل بالانترنت, وكل انواع الجريمة التكنولوجية ستكون ميسرة وفي خدمة الزوجات الناقمات على أزواجهن, واللائي سوف يكون من حقهن استخدام التكنولوجيا لخدمة اهدافهن, حالهن حال الآخرين من الذين يطوعون العلم لخدمتهم, لولا الخوف من ان يصل تقدم النساء في التزود بالاسلحة الى حدود مذهلة, فنرى بعضهن ينافس صدام حسين في صناعة المدفع العملاق سرا في البيت لاستخدامه في قصف الزوج المغضوب عليه, او ينجح بعضهن في تصنيع أسلحة جرثومية محمولة في رؤوس صاروخية تقصف بها زوجها من بعيد وبالريموت كونترول, او يصل بعضهن الى تفجير الذرة, فيكون عندها في البيت عدد كافٍ من القنابل النووية الصغيرة تخبئها في المطبخ مع الطحين والسكر والبصل, فتحقق بذلك الردع النووي الذي عجز عنه العرب, لردع زوجها لا لردع اسرائيل, فهذه تركتها النساء لنا, نحن أصحاب الشوارب الغليظة, وتفرغن لردعنا بما نستحق, فنعرف ان النساء كيدهن عظيم حقا, وبأسهن شديد ايضا.

تعليقات

تعليقات