رأي البيان:الاستعداد العسكري

وصلت العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق مجددا الى طرفي نقيض, فواشنطن لا تريد أن يطالب العراق بأي مقابل لتعاونه مع لجان التفتيش الدولية لمدة ثماني سنوات, ولا تريد له ان يفكر في مسألة رفع العقوبات وأن يترك تلك المسألة للآخرين . ومن هنا, بدأت واشنطن في استنفار عدتها العسكرية وتوجيهها نحو الخليج لارغام بغداد على إستئناف التعاون مع المفتشين الدوليين, وفي الوقت نفسه تصمم بغداد على رفع الحظر قبل الاقدام على السماح للمفتشين بالعودة لعملهم السابق. وفي هذه الاثناء, تقف كل الامة العربية تقريبا رافضة لهذا التصعيد الذي تقوده واشنطن ولندن وترى ان لا مبرر له, وأن كل ما سيؤدي إليه هذا التصعيد هو مزيد من الاستنزاف لموارد المنطقة ومزيد من التوتر ومزيد من التباعد والتنافر العربي ــ العربي. ولقد عبر عن هذا الرأي الرئيس المصري حسني مبارك عندما قال: انه لا توجد دولة عربية تؤيد استخدام القوة ضد العراق, مؤكدا على ضرورة أن يأخذ الحل السياسي والدبلوماسي وقته لاحتواء هذه الازمة لأن إستخدام القوة لا ينهي قضية أو مشكلة. وكعادته دوما وعند كل مرة يتصاعد فيها التوتر العراقي ــ الامريكي, قدم الرئيس مبارك النصح لحكومة بغداد داعيا إياها الى إبداء مرونة حتى يمكن التوصل الى حل.

تعليقات

تعليقات