رأي البيان :هجمة مضادة ضد التطبيع

فيما يشير الى قدر من الصمود يبشر بالامل في مواجهة اسرائيل رغم المساعي المكثفة لفرض التطبيع على الدول العربية يشهد هذا الموضوع هجمة مضادة تتمثل في عدة مواقف لعل ابرزها الاتفاق على عقد مؤتمر لمكاتب المقاطعة العربية لاسرائيل الشهر المقبل بعد ان تعذر عقد اجتماع لهذه المكاتب عشر مرات ما كان يكشف عن ضعف الموقف العربي الرافض للتطبيع. ولان قرارات المقاطعة معلومة وتجري مناقشتها وسبل تفعيلها على مدى سنوات الصراع فإنه قد لا يكون هناك جديد بشأنها سوى التأكيد على ضرورة البحث عن صيغة تكفل احياءها بشكل يلقي بتأثيراته على اسرائيل وقد يكون من المهم هنا ان نشير الى ان المقاطعة كلفت تل ابيب على مدى سنوات الصراع خسائر تقدر بأكثر من 50 مليار دولار. من جهة ثانية وقطعا للسبل على اسرائيل لاستغلال اتفاقها الاخير مع السلطة كمبرر للترويج لاستئناف التطبيع معها فقد طالب نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدول العربية بوقف كافة اشكال التطبيع مع اسرائيل وهو ما نأمل ان يجد صداه لدى بعض الدول العربية التي اعلنت اعتزامها استئناف العلاقات مع اسرائيل. اما ثالث المؤشرات فيتمثل في تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك امس الاول والتي اشار فيها الى ان نتانياهو قد يلغي معاهدة السلام مع مصر ما يؤكد تردي العلاقات بين الدولتين وقد تكون تلك الخطوة مسمارا اساسيا لا نقول الاخير في نعش التطبيع. ما نؤكد عليه ان المقاطعة العربية سلاح اساسي من اسلحة المواجهة لا ينبغي التنازل عنه مجانا بعد ان اضعنا معظم اسلحتنا واوراقنا التفاوضية.

تعليقات

تعليقات