رأي البيان: الترويج للقوة

اللغة التي تستخدمها الولايات المتحدة تلك المرة للتعامل مع العراق يبدو رنينها عاليا جدا معيدا للأذهان الفترة التي سبقت حرب الخليج الثانية. فهناك تهديدات بإزالة العراق من الخريطة اذا ما حاول تهديد جيرانه او استخدام اسلحة الدمار الشامل, وهناك اتجاه لانتهاج سياسة جديدة تهدف لانتفاء الحاجة الى اللجوء للامم المتحدة والتعامل بلغة القوة فورا مع بغداد فضلا عن انتهاج وسائل تقليدية مثل فرض عقوبات جديدة. وسبق كل ذلك موافقة الكونجرس على تخصيص عدة ملايين من الدولارات لتوجيهها ناحية الاطاحة بصدام حسين وتجميع القوى المعارضة صفا واحدا ضده. وتلك اللغة القديمة الجديدة لا تمثل الا محاولة دؤوبة لاسدال ستارة قاتمة على معاناة الشعب العراقي حتى لا يظهر منها شيء الا انتهاكات نظام بغداد للقرارات الدولية ورفضه التعامل مع لجان التفتيش التابعة للأمم المتحدة لان اعضاءها جواسيس يعملون لحساب وكالة المخابرات المركزية الامريكية والموساد الاسرائيلي. اي ان الولايات المتحدة التي تأخذ قضية العراق بيدها منذ ثماني سنوات بوصفها الخصم والحكم في آن واحد وان كان من خلال بوابة الأمم المتحدة تريد الآن ان تصفي مسألة النظام العراقي بطريقتها الخاصة التي تكرسها منذ زمن طويل وآخرها في افغانستان والسودان.

تعليقات

تعليقات