رأي البيان: لن يكون الأخير

من واقع حرصه على احلال سلام دائم وعادل وشامل, اعلن الرئيس المصري حسني مبارك مرارا ان اعادة الارض للفلسطينيين هي السبيل الوحيد لتحقيق ذلك السلام, وان اعادة الارض منقوصة سيعطي مبررا للآخرين لنسف العملية السلمية . ولعل في اعلان حركة الجهاد الفلسطينية ان انفجار القدس الذي نفذه عنصران تابعان لها لن يكون الاخير خير دليل على ذلك, فتصرفات اسرائيل وسعيها المحموم لاعادة الفتات فقط من الحق الفلسطيني المغتصب وزرع الباقي بالمستوطنات والمتشددين الذين يتشدقون باقوال مثل الارض التوراتية وجبل الهيكل وغيرها من الترهات لن يضمن لها الامن سواء تعاون معها عرفات ام لا, وحتى مع تدخل المخابرات المركزية الامريكية بثقلها بعد اتفاق واي بلانتيشن, فإن ذلك لايمكن ان يمثل تطمينا لتل ابيب ولا ارضاء لتطلعات نتانياهو الامنية او اتجاها لحيلته في تحويل مبدأ الارض مقابل السلام الى مبدأ الارض مقابل الامن, فالانفجارات ــ كما يقول مبارك ــ تحدث في كل مكان بالعالم, ومع ذلك لاتتوقف الحياة, ولهذا, فإن الانفجار الاخير ــ حتى اذا كان من تدبير فلسطيني حقا ــ لا يمكن ان يكون مبررا لتعطيل عملية السلام خصوصا ان تلك العقبات متوقعة في الطريق.

تعليقات

تعليقات