رأي البيان:(عصر)الفلسطينيين

قبل التوجه الى واي بلانتيشن لإجراء محادثات ماراثونية استمرت تسعة أيام قال صائب عريقات رئيس وفد التفاوض الفلسطيني انهم لو عصرونا فلن يجدوا فينا شيئاً. وأراد بذلك القول أنهم قدموا كل ما يمكن من تنازلات ولم يعد لديهم شيئاً يقدموه . إلا أن الاسرائيليين كان لهم رأي آخر, ويعرفون موقع المناطق التي لم تنالها عصارة التنازلات أو تلك التي لم يكن الضغط عليها قويا. ويتبدى ذلك بوضوح فيما استطاعوا استخلاصه من الفلسطينيين بتوقيع الاتفاق. فهاهم الفلسطينيون يقدمون خطة امنية لمكافحة الارهاب جاءت مستوفاة للالتزامات التي قطعها عرفات على نفسه كما أكد ذلك جيمس روبين المتحدث بالخارجية الامريكية, وهناك الاعتقالات في صفوف حماس والجهاد وتجري على قدم وساق وتنتظر إسرائيل اعتقال 40 فلسطينيا آخرين مطلوبين لديها. ونسى الجميع انه بتلك الاجراءات والخطة الامنية قد التصق الارهاب بالفلسطينيين. واصبح المستوطنون الذين لا يتوقفون عن ارتكاب هجمات عنصرية وإبتلاع اراضٍ جديدة للفلسطينيين يوميا ــ غير ارهابيين. بل وصل الامر ذروته بعرض احد قادة الشرطة الفلسطينية خدماته لحماية المستوطنين. فالاتفاق اذن ومن واقع ما يجري على الأرض وبعيدا عن كل ما كتب على الورق, جعل من السلطة الفلسطينية سيفا باتراً لقطع يد ولسان كل من يفكر في إيذاء إسرائيل عملاً ولفظا, كما يتجه بها إلى ان تكون قوة شرطة تحمل اللون الفلسطيني العربي الاسلامي لحماية حفنة من المستوطنين اليهود المتشددين المغتصبين للأرض الفلسطينية.

تعليقات

تعليقات