اذا كان من بين قراء هذه الزاوية من وصل حدا من التطور ومواكبة التكنولوجيا الى الدرجة التي لم يعد فيها يحسن الكتابة بالقلم, بل بالكمبيوتر, ولم يعد لديه من القدرة والوقت ما يكفي لارسال رسائله بالبريد أو بالفاكس , فلمثل هذا القارىء أكشف اليوم عن بريد الكتروني لكاتب هذه الزاوية يستطيع مراسلته عليه هو: hameed@hotmail.com طبعا مثل هذا القارىء الالكتروني الذي تحول من الورق الى الشاشة, ومن القلم الى لوحة المفاتيح, فيستطيع في دقائق ان ينتقل من شرق الكرة الأرضية الى غربها والعكس, مبحرا بين مواقع مختلفة من شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) , لن يجد الوقت الكافي لقراءة زاوية في صحيفة, وهناك ما يغريه بالقراءة على الشبكة من آلاف المواقع والمواد والمعلومات, وفي كل منها ما يتفوق على ما هو موجود في صحيفة, فنعرف مقدار ما يهددنا من أخطار كصحفيين من شبكة الانترنت. هذا القارىء الالكتروني يستطيع مثلا ان يقرأ (البيان) على الانترنت كلها, أو يختار منها ما يود قراءته, ثم يستطيع ان ينقر مفتاحا فيطير الى نيويورك تايمز مثلا, فلوس انجلوس تايمز وغيرهما من كبريات الصحف الأمريكية, ثم وبما انه في الولايات المتحدة, يستطيع ان يدخل الى مكتبة الكونجرس فينتقي منها ما يود مطالعته, ثم يغادر الى البنتاجون فيعرف أخبار وزارة الدفاع الأمريكية أو يتجول في أروقة وكالة الاستخبارات, واذا شعر بالملل من المعلومات الجادة, فبامكانه ان يرحل الى مجلة هزلية أو الى شركة اخرى تقدم الترفيه بأنواعه, البريء منه وغير البريء على السواء. كل هذه الجولة لن تستغرق القارىء سوى دقائق ربما لا تزيد على نصف ساعة, بامكانه أن يلحقها بجولة اخرى سريعة في أوروبا أو أمريكا الجنوبية أو شرق آسيا, ثم يعود الى مقره ليواصل عمله في المكتب أو إكمال طعام غدائه أو ممارسة رياضته اليومية الاعتيادية, فأين موقع الصحيفة المقروءة من برنامجه هذا؟ لذلك فالقارىء من هذا النوع لا نتوقع منه ردودا ولا تعليقات ولو أقمنا له عدة صناديق بريد الكترونية, حتى ونحن نأمل كصحفيين ان يقرأ لنا على الانترنت بعد ان هجر الورق ونسي الصحف, فهو مشغول بالفرجة والسياحة في الشبكة أكثر من انشغاله بالقراءة والمعرفة, فيذكرنا بقارىء الصحيفة التقليدي الذي يتفرج على صورها أكثر من قراءة أخبارها وتعليقاتها. مع ذلك لا نستطيع ان نتخلف عن ركب الحضارة ومواكبة التطور فنكتفي بالمراسلة بالبريد العادي وبالفاكس فيما العالم من حولنا يتبادل الرسائل الكترونيا, فيختصر بذلك الوقت والجهد, وبما ان هناك قارئا الكترونيا تطور الى حد المراسلة بالانترنت فإن من واجبه علينا ان نتطور معه ايضا, فنقدم له الخدمة التي يرغب, مع توقعنا المستمر بأن هناك قراء للصحف العربية خدمتهم الشبكة بأن قدمت لهم صحفهم كل صباح على الرغم من المسافات المتباعدة, فنتوقع من مثل هؤلاء استخدام البريد الالكتروني لمراسلة صحفهم أو لمراسلة كتّاب هذه الصحف, فيساعد هذا البريد على سرعة ايصال الرسائل واختصار المسافات الشاسعة. وهكذا, فقد دخلنا القرن الجديد من أوسع أبوابه, أي من بوابة شبكة المعلومات المسماة بالانترنت, حين اختارت دولتنا تطوير خدمات الاتصالات فيها أولا, ثم اختارت الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والكمبيوتر, ثانيا وكذلك حين قررت اعتماد مبدأ الحرية في نقل المعلومات وتبادلها, فصار لنا حق استخدام الانترنت والاستفادة من خط المعلومات السريع, والتبادل الالكتروني لخدمة شتى حقولنا ومناشط حياتنا, الاعلامية منها والاقتصادية والثقافية وغيرها ما دام العلم في خدمة الانسان.