بدأ نتانياهو وعرفات فور عودتهما من واشنطن في تسويق اتفاق واي بلانتيشن لشعبيهما الاسرائيلي والفلسطيني, وعلى قدر اختلاف خط الجانبين من بنود الاتفاق على قدر تباعد طريقة التسويق ومكانها , فعرفات تبنى بنفسه تلك المسألة ولكن ليس للشعب الفلسطيني وإنما لقادة الاتحاد الأوروبي ولقادة عدد من الدول العربية في الجزائر ومصر وتونس والمغرب والرياض, فيما تولت الشرطة الفلسطينية التعامل مع الشعب بشن حملة اعتقالات وتضييق لحرية الصحافة وإسكات للمعارضين وإطلاق نار على المتظاهرين, وإن كان الأمر لم يخل من تصريحات لعدد من مساعدي ووزراء عرفات يروجون فيه للاتفاق على أساس أنه سيقود في النهاية لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في الرابع من مايو المقبل. وعلى الصعيد الاسرائيلي حرص نتانياهو على إظهار نفسه بمظهر المفاوض الصعب المراس الذي حقق للاسرائيليين ما لم يمكن لأي حكومة أخرى تحقيقه. وها هو يطمئن المستوطنين بأن عمليات البناء في القدس وكافة الأراضي المحتلة لن تتوقف أو أنه لن يرفرف العلم الفلسطيني على القدس أبدا, ومع ذلك اعتبر المستوطنون الاتفاق بمثابة كارثة وقاموا بإغلاق عدد من طرق الضفة الغربية وتنظيم المظاهرات التي طالبت باجراء انتخابات مبكرة وتنحية نتانياهو, وفارق كبير بين المعارضين في الجانبين, ففي اسرائيل المعارضة من أجل عدم التنازل عن شيء, وفي الداخل الفلسطيني تأتي المعارضة لأن التنازل كبير, ورد الفعل كذلك مختلف, فنتانياهو يبدو واثقا من حصول الاتفاق على الأغلبية بالكنيست, بينما على الجانب الآخر, تزداد حالة الترقب والخوف من وقوع المحظور ألا وهو توجيه الفلسطينيين لبنادقهم وقنابلهم ضد بعضهم البعض وإنهاء المهمة نيابة عن نتانياهو وزبانيته.