صب المعارضون جام غضبهم على اتفاق واي بلانتيشن باعتباره نقطة سوداء في تاريخ القضية الفلسطينية, ولايتوقف الامر عند هذا الحد , فالمعارضون خاصة في الداخل الفلسطيني يرون أن عرفات أصبح يشن حربا بالوكالة عن اسرائيل ضد جماعتي حماس والجهاد وبنيتيهما التحتية وعناصرهما النشطة, وهذا الوصف لايغيب كثيرا عن وصف التحركات التركية الأخيرة على الحدود مع سوريا وحملة التهديدات المسعورة التي شنتها ضد دمشق قبل توصلهما لاتفاق أمني, وما يؤخذه المعارضون على الاتفاق كذلك هو تكفل عرفات بتقديم كل الضمانات الأمنية التي طلبتها اسرائيل وتعهده ببذل جهوده بنسبة 100% ضد الجماعات المسلحة, وكما تدخلت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. ايه) بكل امكانياتها من معدات ودورات تدريبية لصالح السلطة الفلسطينية في هذا المضمار. ومع هذا يؤكد المعارضون أنهم لن يتخلوا عن الجهاد ضد اليهود وعن شن الهجمات الانتحارية ففي, رأيهم لن تحل القضية بالتفاوض مع عدو يرى السلام وسيلة وليس هدفا, وعلى الجانب الآخر, ترى السلطة الفلسطينية أن الأمور بخواتمها وان السلام هو الخيار الوحيد والأوحد ولابد أن تظل العملية تتحرك على الطريق, وبالنظر إلى بنود الاتفاق الذي يركز على الجوانب الأمنية التي تصب في صالح الاسرائيليين, فإن المخاوف تتزايد من اندلاع صراع فلسطيني داخلي تشتاق اسرائيل إليه بالطبع, كما ان محدودية الاتفاق لا تؤهله لانجاح مفاوضات المرحلة النهائية المفترض انتهاؤها في مايو 1999.