الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي في واي بلانتيشن قد يساهم في انهاء متاعب الرئيس الامريكي بيل كلينتون الرابح الاكبر, لكنه لن يحل مشاكل الفلسطينيين الخاسر الاكبر في الاتفاق . لقد استجاب الجانب الفلسطيني لكل الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي المتعنت نتانياهو واخطرها الالتزامات الامنية التي تعهدت بها السلطة تحت عنوان مكافحة الارهاب المزعوم مما يعني ملاحقة المناضلين الفلسطينيين. واللافت للانتباه ان المطالب الفلسطينية لم تحسم وعوملت بضبابية سواء فيما يتعلق بالمرحلة الثالثة من الانسحاب التي تم تأجيل البحث فيها او بتقزيم عدد السجناء الذين سيفرج عنهم اضافة الى مسألتي الميناء والمطار حيث فرضت اسرائيل شروطها المسبقة. ان اتفاق واي بلانتيشن حمل كثيراً على الفلسطينيين ومنح كلينتون انتصارا سياسياً ودبلوماسياً هو في اشد الحاجة اليه للخروج من متاعبه الداخلية والخارجية, واعطى نتانياهو ما اراده وتمناه, وكان الخاسر الوحيد هو السلطة الفلسطينية بالرغم من انها كانت تملك ورقة رابحة يمكن ان تناور بها وهي قبولها للمبادرة الامريكية التي رفضتها اسرائيل. ولكن بالرغم من هذا نقول ان الخسارة لا تعني النهاية فالمشوار طويل والسلطة اقوى من ان تضعف والشعب الفلسطيني سيواصل النضال والكفاح.