بغض النظر عن تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل اليه أمس في واي بلانتيشن بين السلطة الفلسطينية واسرائيل, فإن المفاوضات التي جرت تحت رعاية أمريكية وتدخل مباشر من ادارتها تشير إلى ان الاتفاق تم على عجل وتحت ضغط الوقت , وهو ما أكده طلب كلينتون من الوفدين المشاركين التوصل الى اتفاق خلال ساعات, وهو ما يثير تساؤلات أكثر مما يقدم اجابات تؤكد ان العجلة والضغط جاءا لصالح الوفد الاسرائيلي والذي مثله أقطاب التطرف في اسرائيل شارون ونتانياهو. ويمكن لنا أن نقول بكل وضوح ان الاتفاق لم يأت معبرا عن المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني, ولن نكون مبالغين ونقول اننا كنا نتوقع اتفاقا يلبي كافة المطالب الفلسطينية. لقد تضمن الاتفاق انسحاباً ثالثاً غير انه لم يتم الافصاح عن مضمون هذا الانسحاب, كما تضمن الاتفاق النص على الافراج عن 750 معتقلا من جملة ما يقارب من 4000 آلاف معتقل وهو ما يقصر عن تحقيق هدف اطلاق سراح كافة المعتقلين في السجون الاسرائيلية. وهو هدف يماثله أهداف أخرى لم يستطع الوفد الفلسطيني أن يحققها تجسيدا لموازين القوى بين الطرفين المتفاوضين.