اللقاء المرتقب بين الطرفين الايراني والافغاني وجها لوجه في جدة الاربعاء المقبل, يعطي الامل في انهاء الازمة التي نشبت بين البلدين مؤخرا والتي ازعجت العالم الاسلامي واثارت مخاوفه من اندلاع حرب لا تحمد عقباها . ويجيء هذا اللقاء بين ايران ووفد من حركة طالبان الافغانية بعد جهود عربية واسلامية ودولية عديدة لنزع فتيل الازمة, وعلى منظمة المؤتمر الاسلامي التي اختيرت ساحة لهذا اللقاء ان تبذل قصارى جهدها لتقريب وجهات النظر وسد الهوة القائمة بين الطرفين المسلمين للحيلولة دون نزاع لا يستفيد منه الا الاعداء ويعتبر هذا الاجتماع بمثابة اختبار لقدرة المنظمة الاسلامية على لعب دور ينزع فتيل الازمة. ولإنجاح هذا الاجتماع لابد من تجاوب الطرفين الايراني والافغاني والنأي عن الخلافات وان يحتكما الى منطق حقن دماء المسلمين بعيدا عن التصلب في المواقف وان يكون الحوار هو لغة التفاهم وليس السلاح والتهديد بالقوة. ان العالم الاسلامي ينظر الى لقاء جدة بعيون ملؤها التفاؤل والامل, عسى ولعل ان تنجح منظمة المؤتمر الاسلامي في ايصال الطرفين الى اتفاق سلام ومحبة يتماشى مع ديننا الحنيف وان يخرجا من اللقاء تاركين النزاع وراء ظهريهما لان العالم الاسلامي في أشد الحوجة الى التضامن والتكاتف لا الاقتتال وسفك الدماء.